رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الذكاء الاصطناعي يكشف أسرار ثورة جديدة في اكتشاف المقابر الأثرية تحت الأرض

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي والتنقيب

أصبح الذكاء الاصطناعي أداةً فعالة في اكتشاف المقابر والمواقع الأثرية المدفونة تحت سطح الأرض دون الحاجة إلى الحفر العشوائي أو إلحاق الضرر بالمناطق التاريخية. 

التقنيات الحديثة في أساليب 

وساهمت هذه التقنيات الحديثة في إحداث نقلة نوعية في أساليب البحث والتنقيب، حيث بات بالإمكان تحليل كميات هائلة من البيانات والصور للكشف عن مواقع أثرية ظلت مخفية لقرون طويلة.

ويعتمد العلماء في هذا المجال على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع صور الأقمار الصناعية والرادار المخترق للأرض والاستشعار عن بُعد.

 وجاء دور الخوارزميات المتقدمة بتحليل الاختلافات الدقيقة في طبيعة التربة، وأنماط الغطاء النباتي، والتغيرات الحرارية التي قد تشير إلى وجود فراغات أو هياكل مدفونة تحت الأرض، مثل المقابر أو الممرات أو الغرف الأثرية، حيث أثبتت هذه التكنولوجيا نجاحها في العديد من المشروعات الأثرية حول العالم.

دور الذكاء الاصطناعي في التنقيب 

وتوجد في  المناطق الصحراوية الشاسعة، والتي  يصعب استكشافها بالطرق التقليدية، تمكنت أنظمة الذكاء الاصطناعي من تحديد مواقع واعدة للتنقيب بدقة كبيرة، مما وفر الوقت والجهد وخفّض التكاليف المالية المرتبطة بالبحث الميداني، وحيث ساهمت هذه الأنظمة على تقليل احتمالات إتلاف الآثار نتيجة الحفريات غير المدروسة.

ويرى خبير الآثار أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل عالم الآثار، بل يعمل كمساعد ذكي يدعم عملية اتخاذ القرار، وعندما يحدد النظام موقعًا يُحتمل أن يحتوي على مقبرة أو منشأة أثرية، يتولى الباحثون إجراء الدراسات الميدانية والفحوص اللازمة للتأكد من صحة النتائج.

أبرز مزايا الذكاء الاصطناعي

 وتتيح هذه الشراكة بين الإنسان والتكنولوجيا الوصول إلى اكتشافات أكثر دقة وكفاءة، وأبرز مزايا استخدام الذكاء الاصطناعي، وخاصه في اكتشاف المقابر تحت الأرض قدرته على التعامل مع البيانات التاريخية والخرائط القديمة. 

ويمكن للأنظمة الذكية مقارنة الخرائط الأثرية القديمة بصور الأقمار الصناعية الحديثة، واستخلاص مؤشرات قد لا يلاحظها الباحث البشري بسهولة، وايضاً تستطيع الخوارزميات التعلم من الاكتشافات السابقة وتحسين أدائها مع مرور الوقت، مما يزيد من فرص العثور على مواقع جديدة.

وساهمت هذه التقنيات في بعض الحالات،  لإعادة دراسة مناطق تم التنقيب فيها سابقًا دون نتائج مهمة، ليتم اكتشاف مؤشرات أثرية جديدة بعد تحليل البيانات باستخدام الذكاء الاصطناعي.

 وجاء هذا  الأمر بتعزيز الاعتقاد بأن العديد من الكنوز الأثرية ما زالت تنتظر من يكتشفها بوسائل أكثر تطورًا من الأدوات التقليدية.

فوائد تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي 

وبرغم من الفوائد الكبيرة لهذه التكنولوجيا الخاصة بالذكاء الاصطناعي ، حيث يواجه استخدامها في بعض التحديات، من بينها الحاجة إلى بيانات عالية الجودة، وتوفير أجهزة متقدمة لجمع المعلومات الميدانية، بالإضافة إلى ضرورة تدريب المختصين على استخدام الأنظمة الذكية وتفسير نتائجها بشكل صحيح.

ويؤكد بعض الخبراء أهمية عدم الاعتماد الكامل على التنبؤات الآلية دون التحقق العلمي والميداني.

وبالرغم من التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، يتوقع الباحثون أن تصبح عمليات اكتشاف المقابر والمواقع الأثرية أكثر دقة وسرعة خلال السنوات المقبلة. وقد يسهم ذلك في الكشف عن صفحات جديدة من تاريخ الحضارات الإنسانية، وفهم أعمق للثقافات القديمة التي تركت آثارها مدفونة تحت الأرض.

وكانت عمليات البحث الأثري في الماضي تعتمد على الحدس والخبرة الميدانية بدرجة كبيرة، وأصبح الذكاء الاصطناعي اليوم شريكًا أساسيًا في رحلة الكشف عن أسرار الماضي، مؤكدًا أن التكنولوجيا الحديثة قادرة على خدمة العلوم الإنسانية وحماية التراث الثقافي للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط