قطعة نادرة تكشف بدايات الفن والحياة اليومية في مصر القديمة
يعرض أحد المتاحف الأثرية في أوروبا قطعة نادرة من آثار مصر القديمة، تتمثل في “صلاية” مصنوعة من حجر الأردواز، تعود إلى عصر ما قبل الأسرات وبدايات العصر العتيق، في تجسيد واضح لتطور الفن والحياة اليومية لدى المصري القديم خلال المراحل الأولى من نشأة الحضارة المصرية.
صلاية من حجر الأردواز تسلط الضوء على تطور الحضارة المصري
وتحمل القطعة الأثرية رقم تسجيل F 1991/6.2، ويبلغ ارتفاعها نحو 8.7 سم، وعرضها 17.2 سم، فيما يصل عمقها إلى 0.9 سم، وقد جرى تنفيذها بأسلوب دقيق من النحت والحفر على حجر الأردواز.
وتكشف الصلاية عن جانب مهم من استخدامات الأدوات في مصر القديمة، إذ كانت تستخدم في البداية لطحن مواد التجميل والأصباغ، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى قطع ذات طابع رمزي وزخرفي تحمل دلالات دينية وفنية، خاصة خلال الفترات المبكرة من تكوين الدولة المصرية القديمة.
ورغم عدم تحديد الموقع الأصلي لاكتشاف القطعة، فإن قيمتها التاريخية والفنية تعكس براعة المصري القديم في تشكيل الأدوات الحجرية، كما تمثل شاهدًا على البدايات الأولى لفنون النقش والتصوير في الحضارة المصرية القديمة.
وتعد هذه الصلاية نموذجًا أثريًا فريدًا يجمع بين الاستخدام الوظيفي والبعد الرمزي، ويعكس ملامح مرحلة تاريخية شكلت الأساس لواحدة من أعظم حضارات العالم القديم.





