الصلصلة الفرعونية.. آلة موسيقية مقدسة هزت معابد المصريين القدماء
المحتويات
ارتبطت الموسيقى لدى المصريين القدماء بالعقيدة والطقوس الدينية، واستخدموا العديد من الآلات الموسيقية المقدسة التي عكست عمق حضارتهم وروحانيتهم، ومن أبرزها آلة “الصلصلة” أو “السيستروم”، إحدى أشهر القطع الأثرية المعروضة في المتحف المصري.
وتعد “الصلصلة” من أهم الآلات الموسيقية الفرعونية، وقد صنعت من البرونز أو الفضة أو الفيانس، وجاء تصميمها على هيئة مقبض يعلوه إطار معدني يشبه حدوة الحصان أو واجهة المعبد، تتخلله قضبان معدنية متحركة تصدر صوتًا مميزًا يشبه الخشخشة عند تحريكها.
رحلة من المعابد إلى الطقوس الجنائزية
وعرفت الآلة في اللغة المصرية القديمة باسم “شِشِت”، وهو اسم مستوحى من الصوت الناتج عنها، الذي شبهه المصري القديم بصوت الرياح أثناء مرورها بين أعواد البردي.
وارتبطت “الصلصلة” ارتباطًا وثيقًا بالإلهة حتحور، إلهة الموسيقى والحب والجمال لدى المصريين القدماء، لذلك زينت مقابض العديد منها بوجه حتحور وأذنيها المميزتين، وكانت تستخدم خلال الطقوس الدينية والجنائزية بواسطة الكاهنات والملكات لتهدئة الآلهة وجلب السكينة والبهجة.
وحملت الآلة دلالات رمزية مرتبطة بالخصوبة وتجدد الحياة، لتصبح نموذجًا فريدًا يجمع بين الفن والموسيقى والبعد الديني، ويعكس جانبًا من الإبداع الفني والرمزي للحضارة المصرية القديمة.



