رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

نفرتيتي بين التاريخ والسياسة.. تمثال مصر القديم يرفع سقف الجدل الدولي

Go Egypia

شهد عام 2025 اهتمامًا عالميًا متزايدًا بتمثال نفرتيتي الشهير، إحدى أبرز أيقونات الحضارة المصرية القديمة، بعد افتتاح المتحف المصري الكبير في الجيزة، الأمر الذي أعاد النقاش حول حقوق الملكية الثقافية إلى الواجهة الدولية، صحيفة واشنطن بوست الأمريكية ركزت على أن افتتاح المتحف الكبير أعاد طرح قضية استعادة نفرتيتي، التي يقيمها متحف برلين منذ أكثر من قرن، ضمن نقاشات واسعة عن حقوق الدول في تراثها التاريخي.

تمثال نفرتيتي، المعروف بجماله الرائع ودقة نحت تفاصيله، يعد واحدًا من أكثر القطع الأثرية إثارة للاهتمام على مستوى العالم، ويعتبر رمزًا للحضارة المصرية القديمة والمرأة الملكية ذات النفوذ البارز في الأسرة الثامنة عشر، التقرير الصحفي أكد أن أهمية التمثال لا تكمن في قيمته الفنية فحسب، بل أيضًا في دوره الرمزي كمؤشر على هوية مصرية قوية وتاريخ غني يمتد آلاف السنين.

في هذا السياق، أوضحت واشنطن بوست أن المتحف المصري الكبير يمثل منصة استراتيجية لمصر لإثبات قدرتها على حماية وعرض التراث الوطني وفق أحدث المعايير الدولية. فقد تم تجهيز المتحف بأحدث تقنيات العرض، بما يشمل شاشات تفاعلية وأنظمة إضاءة دقيقة ومعامل ترميم متقدمة، ما يسمح بعرض القطع النادرة دون المساس بأمانتها التاريخية.

التقرير أشار إلى أن الجدل حول تمثال نفرتيتي ليس جديدًا، لكنه أصبح أكثر صخبًا بعد أن أصبح لدى مصر بنية تحتية قوية لإدارة وحفظ القطع الأثرية. وذكرت الصحيفة أن نجاح المتحف الكبير في جذب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم يعزز موقف مصر أمام المجتمع الدولي، ويؤكد أن البلاد قادرة على استضافة وتقديم تراثها بأمانة واحترافية.

كما أضافت الصحيفة أن هذا الملف يتقاطع مع جهود مصر في استعادة آثارها المنهوبة، ويشكل جزءًا من حملة دبلوماسية وثقافية واسعة للتأكيد على الحقوق التاريخية للدول في تراثها. وفي المقابل، يشير خبراء آثار دوليون إلى أهمية التعاون بين المتاحف العالمية والدول المالكة للقطع، لضمان الوصول إلى حلول تحفظ التراث العالمي وتحترم الهوية الوطنية.

من الناحية السياحية، أكد التقرير أن تسليط الضوء على نفرتيتي بعد افتتاح المتحف الكبير ساهم في رفع معدلات زيارة المتحف، وجذب اهتمام وسائل الإعلام العالمية، كما حفز الباحثين والطلاب وعشاق الحضارة المصرية على التفاعل مع المتحف والاطلاع على مجموعاته الفريدة.

ختامًا، ترى واشنطن بوست أن تمثال نفرتيتي ليس مجرد قطعة أثرية، بل رمز عالمي للتاريخ والفن والثقافة، ويجسد أهمية الحفاظ على التراث، مع إبراز الدور المصري في صياغة المستقبل الثقافي عبر تقديم تاريخها بشكل علمي وجذاب للعالم، مع تعزيز مكانتها على الخريطة السياحية والأثرية الدولية.

تم نسخ الرابط