مسجد البرديني.. تحفة عثمانية وسط قلب القاهرة التاريخية
يقف مسجد البرديني في حي الداودية بالدرب الأحمر، وعلى مقربة من جامع الملكة صفية، كأحد أبرز الأمثلة على العمارة الإسلامية في القاهرة، محاطًا بعبق التاريخ وجمال الفن العثماني والمملوكي معًا.
مسجد البرديني.. تحفة عثمانية وسط قلب القاهرة التاريخية
وبُني المسجد على يد الأمير كريم الدين أحمد البرديني، أحد أمراء العصر العثماني، بين عامي 1025هـ / 1616م و1038هـ / 1629م، واستغرق تشييده نحو 13 عامًا، خلال فترة شهدت تعاقب أحد عشر واليًا عثمانيًا على حكم مصر، من أحمد باشا الدفتردار حتى بيرم باشا.
يُرجَّح أن البرديني كان من كبار رجال الدولة أو أثرياء القاهرة آنذاك، الذين أرادوا ترك أثر معماري خالد. ويُعد المسجد من أجمل المساجد العثمانية في القاهرة، إلا أنه احتفظ بملامح الطراز المملوكي، خاصة في مئذنته وزخارفه الداخلية، ما يجعله تحفة تجمع بين مدرستين معماريتين بارزتين في تاريخ مصر.
ويشكل المسجد اليوم وجهة هامة للباحثين عن التراث والفن الإسلامي، كما تحتفظ بعض الصور النادرة التي تم توثيقها للمسجد بسحر الماضي وروعة التفاصيل الدقيقة التي تجسد عبقرية المعمارين العثمانيين والمماليك على حد سواء.

