رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

أسرار الأرضيات الملكية في متحف المجوهرات.. فن إيطالي يروي حكاية الفخامة

الأرضيات
الأرضيات

يُعد متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية واحدًا من أبرز المعالم التاريخية التي تجسد روعة العمارة الملكية الأوروبية داخل مصر، حيث لا تقتصر عناصر الجمال على المعروضات الثمينة فحسب، بل تمتد لتشمل أدق التفاصيل المعمارية، وفي مقدمتها الأرضيات التي تعكس ذوقًا فنيًا رفيعًا يمزج بين الفن والوظيفة.

 

أسرار الأرضيات الملكية في متحف المجوهرات الملكية.. فن إيطالي يروي حكاية الفخامة

وتأخذ أرضيات المتحف الزائر في رحلة بصرية فريدة بين التاريخ والتصميم، إذ صُمم المبنى على يد المهندس الإيطالي أنطونيو لاشياك، الذي اشتهر بتبني الطراز الأوروبي الكلاسيكي، مع دمج عناصر فنية من مدرستي الباروك والروكوكو، وهو ما يتجلى بوضوح في تكوينات الأرضيات الرخامية والباركيه المزخرف داخل عدد من القاعات.

وتتنوع الخامات المستخدمة في الأرضيات بين الرخام الفاخر، والأخشاب الطبيعية، والفسيفساء الملونة، في تصميم مدروس يهدف إلى تحقيق توازن بصري متناغم. ولم يكن اختيار الخشب عنصرًا عشوائيًا، بل جاء ليضفي إحساسًا بالدفء البصري، ويوازن برودة الرخام، ما يمنح القاعات راحة بصرية وانسجامًا جماليًا. كما تسهم التدرجات اللونية بين الألوان الفاتحة والداكنة في إضفاء عمق وبعد بصري يعزز من الإحساس بالفخامة.

وتتميز الأرضيات أيضًا بتكوينات زخرفية دقيقة تشمل خطوطًا هندسية متناسقة، ودوائر متشابكة، ونقوشًا نباتية مستوحاة من الطبيعة، ما يحولها إلى لوحات فنية متكاملة تعكس مستوى الحرفية والدقة التي ميزت العمارة الملكية في تلك الفترة.

وأكدت المهندسة نورهان الحلوجي، بقسم الترميم بالمتحف، أن هذا الاهتمام بالتفاصيل يعكس فلسفة معمارية متكاملة، حيث لم تُصمم الأرضيات باعتبارها عنصرًا وظيفيًا فقط، بل كجزء أساسي من التجربة البصرية التي تعكس الذوق الملكي الراقي وفخامة التصميم.

ويظل متحف المجوهرات الملكية شاهدًا حيًا على روعة العمارة الملكية في مصر، حيث تمتزج الفنون الأوروبية مع الهوية المحلية، لتقدم للزائر تجربة ثقافية وفنية متكاملة، تعكس جانبًا مهمًا من تاريخ الأسرة العلوية وتراثها المعماري الفريد.

تم نسخ الرابط