رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

موظفو متحف اللوفر يواصلون الإضراب بعد شهرين على السرقة الصادمة

Go Egypia

يواصل موظفو متحف اللوفر، أحد أشهر وأكبر المتاحف في العالم، إضرابهم عن العمل رغم مرور شهرين على عملية السرقة الصادمة التي تعرض لها، والتي هزّت الأوساط الثقافية والسياحية في فرنسا وأثارت تساؤلات واسعة حول إجراءات التأمين داخل المتحف الأشهر عالمياً.

تصاعد حالة الغضب بين العاملين

ويأتي الإضراب في ظل تصاعد حالة الغضب بين العاملين، الذين يؤكدون أن الحادثة لم تكن مفاجئة، بل نتيجة تراكمات طويلة من نقص الكوادر الأمنية، وضغوط العمل المتزايدة، وعدم الاستجابة المتكررة لتحذيرات النقابات بشأن الثغرات التنظيمية والأمنية.

وأشار ممثلو الموظفين إلى أن الإضراب لا يقتصر على الاحتجاج على السرقة فقط، بل يمتد ليشمل مطالب أوسع، أبرزها تعزيز إجراءات الأمن وحماية المقتنيات الفنية، وزيادة عدد العاملين والحراس داخل قاعات العرض، وتحسين ظروف العمل والأجور، وإشراك الموظفين في خطط إدارة الأزمات. وأكدت النقابات أن عودة العمل لن تتم قبل الحصول على “ضمانات واضحة ومكتوبة” من إدارة المتحف ووزارة الثقافة الفرنسية.

وفي المقابل، تواجه إدارة اللوفر انتقادات حادة بسبب ما وُصف بـ”بطء الاستجابة” و”غياب الشفافية” في التعامل مع تداعيات الحادث، خاصة مع استمرار إغلاق بعض القاعات وتضرر صورة المتحف عالمياً. ورغم صدور بيانات رسمية تؤكد التعاون الكامل مع الجهات الأمنية وفتح تحقيق شامل، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتهدئة الموظفين أو إقناعهم بإنهاء الإضراب.

وتسبب الإضراب في خسائر كبيرة بقطاع السياحة في باريس، حيث اضطر آلاف الزوار يومياً إلى تغيير برامجهم، وسط قلق من تأثير الأزمة على موسم السياحة الشتوي، خاصة أن اللوفر يُعد من أبرز رموز الجذب الثقافي في أوروبا. ويرى مراقبون أن الأزمة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة فرنسا على حماية تراثها الثقافي، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية التي تواجه المتاحف العالمية.

ويجمع خبراء الثقافة على أن ما يحدث في اللوفر يتجاوز كونه حادث سرقة عابر، ليكشف عن أزمة أعمق تتعلق بإدارة المؤسسات الثقافية الكبرى، والتوازن بين استقبال ملايين الزوار سنوياً والحفاظ على أعلى مستويات الأمن والسلامة. ومع استمرار الإضراب، يبقى التساؤل قائمًا: هل ستنجح إدارة اللوفر في احتواء الأزمة واستعادة ثقة موظفيها والعالم، أم أن تداعيات السرقة ستظل تلقي بظلالها على أيقونة الفن العالمي؟

تم نسخ الرابط