كنوز المتحف المصري بالتحرير تكشف العملاق الصغير الذي هز التاريخ
يقدم المتحف المصري بالتحرير، لزواره قطعة فريدة من نوعها، تجمع بين الصغر في الحجم والعظمة في القيمة التاريخية: تمثال الملك خوفو الصغير، الذي يبلغ طوله 7.5 سم فقط.
كنوز المتحف المصري بالتحرير تكشف العملاق الصغير الذي هز التاريخ
هذا التمثال المصنوع من العاج يمثل الملك خوفو باني الهرم الأكبر، ويعد القطعة الوحيدة المؤكدة ثلاثية الأبعاد التي تصور ملامح هذا الملك العظيم. وتكشف الدراسات الحديثة أن التمثال قد صُنع في العصر المتأخر (الأسرة 26 وما بعدها)، كنوع من التبجيل وإحياء ذكرى هذا الملك الذي ظل اسمه خالدًا عبر العصور.
وتعود قصة اكتشاف هذا الكنز إلى عام 1903، حين عثر السير فليندرز بيتري على جسد التمثال في "أبيدوس"، ولكنه كان ناقص الرأس. استغرق البحث الدقيق ثلاثة أسابيع كاملة حتى تم استرداد الرأس الصغير وإعادة التمثال إلى صورته الكاملة، ليصبح اليوم شاهدًا ماديًا على عظمة خوفو، رغم صغر حجم التمثال.
يؤكد هذا الاكتشاف أن العظمة لا تُقاس دائمًا بالأمتار، بل بقوة الأثر والخلود، حيث يمثل التمثال دليلاً ملموسًا على التأثير التاريخي للملك خوفو على مصر القديمة.
ويدعى المتحف الزوار لتفقد هذه التحفة الفريدة في القاعة 42 بالدور الأرضي، ليقفوا وجهاً لوجه أمام هذه القطعة التي تحمل في طياتها قصة اكتشاف تاريخية رائعة

