الحب الأبدي.. متحف إيمحتب بسقارة يعرض قطعة أثرية نادرة
يعرض متحف إيمحتب بسقارة ضمن مقتنياته قطعة أثرية فريدة تجسد مفهوم الحب الأبدي في الحضارة المصرية القديمة، حيث عبّر المصري القديم عن مشاعر الحب والوفاء سواء في العالم الإلهي أو الإنساني، وخلّدها في الأساطير والنصوص الأدبية والنقوش.
الحب الأبدي.. متحف إيمحتب بسقارة يعرض قطعة أثرية نادرة
وقدّس المصري القديم المعبودة حتحور بوصفها ربة الحب والخصوبة، واستخدم مصطلح "مروت" للدلالة على الحب، بينما جسدت الأساطير أسمى معانيه، وعلى رأسها قصة الحب الخالدة بين أوزير وإيزيس، التي أصبحت نموذجًا إنسانيًا خالدًا للتضحية والوفاء، واستمر تداولها عبر العصور المصرية القديمة.
وانعكست مشاعر الحب في البلاط الملكي، وهو ما تؤكده النقوش والبرديات، خاصة خلال الأسرتين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة، حيث برزت قصص شهيرة مثل علاقة أخناتون ونفرتيتي ودورها في مساندته لتحقيق مشروعه الديني، إلى جانب قصة الحب الخالدة بين رمسيس الثاني ونفرتاري التي تجلت في إهدائه لها معبدًا كاملًا في جنوب مصر.
وتجسد قطعة المعروضة بمتحف إيمحتب هذا المعنى الإنساني العميق، وهي ناووس من الحجر الجيري الملون يقف بداخله تمثالان زوجيان لرجل يُدعى «مِري» وزوجته «بيبتي»، وقد نُقشت على جوانب الناووس أسماؤهما وألقابهما، في تعبير صادق عن الحب الأبدي والارتباط الأسري في مصر القديمة.
وتأتي هذه القطعة ضمن مكتشفات حفائر البعثة الأسترالية بمنطقة جبانة تتي، لتؤكد أن الحب لم يكن مجرد شعور عابر، بل قيمة راسخة حرص المصري القديم على تخليدها في الحجر، لتبقى شاهدة على إنسانيته عبر العصور.

