استعدادًا للموسم الشتوي.. مطار الأقصر يرفع جاهزيته لاستقبال السائحين
تستعد مدينة الأقصر لاستقبال الحركة السياحية المتوقعة خلال الموسم الشتوي، من خلال خطة متكاملة لرفع كفاءة مطار الأقصر الدولي وأرض البالون، بما يستهدف تحسين مستوى الخدمات وتنظيم حركة المسافرين والسائحين، وتعزيز جاهزية المرافق لاستقبال الأعداد المتوقعة.
واجرى الطيار وائل النشار، رئيس الشركة المصرية للمطارات، جولة ميدانية شملت مطار الأقصر الدولي وأرض البالون، لمتابعة ما تم إنجازه من أعمال التطوير ورفع الكفاءة، والوقوف على مدى جاهزية المرافق والخدمات قبل انطلاق الموسم الشتوي.
وتستهدف أعمال التطوير توفير تجربة أكثر راحة وتنظيمًا للمسافرين، إلى جانب دعم انتظام التشغيل ورفع مستويات السلامة، بما يتناسب مع المكانة السياحية التي تتمتع بها الأقصر باعتبارها واحدة من أهم المقاصد الثقافية والأثرية في مصر.
وتأتي هذه الاستعدادات بالتزامن مع أهمية الموسم الشتوي بالنسبة للسياحة الثقافية، والذي يشهد عادة إقبالًا على مدن الصعيد، خاصة الأقصر وأسوان، للاستمتاع بالمواقع الأثرية والمعابد والمتاحف المنتشرة بالمنطقة.
أرض البالون تستعد لموسم جديدفي أرض البالون، شملت أعمال التطوير رفع كفاءة الموقع وإعادة تنظيمه بما يتناسب مع متطلبات التشغيل، مع التركيز على تنظيم حركة البالونات وعمليات الدخول والخروج وتعزيز عوامل السلامة.
وشملت الأعمال إنشاء مدخل جديد لأرض البالون بتصميم حضاري يتناسب مع طبيعة الموقع ومكانة مدينة الأقصر، إلى جانب تطوير مناطق الانتظار والبازارات والمحلات التجارية وإعادة تنظيمها.
كما جرى تزويد الموقع بكاميرات مراقبة وأنظمة إضاءة حديثة، بما يوفر بيئة أكثر تنظيمًا وأمانًا للسائحين، ويحسن المظهر العام للمكان الذي يستقبل يوميًا زائرين من جنسيات مختلفة.
ومن أبرز الإضافات إنشاء مظلة انتظار على مساحة 450 مترًا مربعًا، جرى تجهيزها بالطاولات والمقاعد والتجهيزات اللوجستية اللازمة، لتوفير مساحة انتظار مريحة للسائحين قبل انطلاق رحلات البالون.
37 موقعًا لتنظيم حركة البالونات
ولتعزيز كفاءة التشغيل داخل أرض البالون، جرى إنشاء 37 موقعًا مخصصًا لوقوف البالونات، بما يساعد على تنظيم الحركة والاستفادة بصورة أفضل من المساحات المتاحة داخل الموقع.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة مع طبيعة نشاط البالون الطائر، الذي يتطلب تنظيمًا دقيقًا لحركة البالونات والعاملين والسائحين، خصوصًا خلال فترات ارتفاع الطلب على الرحلات.
كما يسهم تنظيم مواقع الوقوف في تحسين حركة الدخول والخروج وتقليل العشوائية داخل الموقع، إلى جانب دعم إجراءات السلامة قبل انطلاق الرحلات.
وتعكس أعمال التطوير في أرض البالون توجهًا نحو تحويلها إلى موقع أكثر تنظيمًا وتجهيزًا، لا يقتصر دوره على استقبال الرحلات، وإنما يقدم تجربة أفضل للسائح منذ لحظة وصوله وحتى بدء رحلته الجوية فوق مدينة الأقصر.
توسعة منطقة السفر و12 موقعًا جديدًا للطائرات
وانتقلت جولة رئيس الشركة المصرية للمطارات إلى مطار الأقصر الدولي، حيث تابع أعمال توسعة منطقة السفر الداخلي بمبنى الركاب، بما يوفر مساحة أكثر رحابة ويساعد على انسيابية حركة المسافرين خلال مراحل السفر المختلفة.
كما شملت أعمال التطوير الجانب الجوي للمطار، من خلال تنفيذ 12 موقعًا جديدًا لوقوف الطائرات، إلى جانب رفع كفاءة الممر المساعد، بما يدعم حركة الطائرات ويرفع كفاءة التشغيل.
ويأتي تطوير المطار في توقيت مهم مع الاستعداد للموسم الشتوي، الذي يمثل فترة نشطة للسياحة الثقافية في الأقصر، وبالتالي فإن رفع الطاقة التشغيلية وتحسين حركة المسافرين يعدان عنصرين أساسيين في الاستعداد لاستقبال الحركة المتوقعة.
وتعكس هذه الأعمال توجهًا نحو تطوير البنية التحتية للمطارات السياحية بالتوازي مع نمو الحركة الوافدة، بما يضمن قدرة المرافق على التعامل مع الأعداد المتزايدة وتقديم خدمات أكثر كفاءة.
تجربة أكثر راحة من بوابة الوصول
وشملت أعمال التطوير أيضًا رفع كفاءة منطقة الإجراءات داخل مبنى الركاب، مع تجديد كاونترات إنهاء الإجراءات والتشطيبات والإضاءة، بما يمنح المنطقة مظهرًا أكثر تنظيمًا ورقيًا ويساعد على تيسير حركة المسافرين.
كما حظيت صالات كبار الزوار VIP باهتمام خاص ضمن أعمال التطوير، بهدف توفير مستوى أعلى من الراحة والخصوصية وتقديم تجربة استقبال تتناسب مع مكانة المطار وضيوفه.
ولا تقتصر أهمية هذه الأعمال على الجانب الجمالي، فسهولة الحركة وسرعة إنهاء الإجراءات ووضوح مسارات السفر تمثل عناصر أساسية في تقييم تجربة السائح منذ لحظة وصوله إلى المقصد.
وبذلك تتكامل أعمال تطوير المطار مع تطوير أرض البالون لتقديم منظومة سياحية أكثر جاهزية، تبدأ من بوابة الوصول إلى الأقصر وتمتد إلى واحدة من أبرز التجارب السياحية التي يقبل عليها زوار المدينة.
الأقصر ترفع جاهزيتها للموسم الشتوي
تأتي أعمال التطوير ضمن خطة الشركة المصرية للمطارات لرفع كفاءة مرافقها والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، بما يواكب متطلبات التشغيل خلال الموسم الشتوي.
وتعكس الخطة أهمية الأقصر على خريطة السياحة المصرية، خاصة مع امتلاكها مجموعة استثنائية من المواقع الأثرية التي تجعلها مقصدًا رئيسيًا لمحبي السياحة الثقافية من مختلف أنحاء العالم.
ومع تطوير المطار وأرض البالون في الوقت نفسه، تستعد المدينة لاستقبال الحركة السياحية بصورة أكثر تنظيمًا وأمانًا، مع تحسين التفاصيل التي يمر بها السائح خلال رحلته.
وفي ظل المنافسة المتزايدة بين المقاصد السياحية العالمية، لم تعد جاذبية الموقع الأثري وحدها كافية، وإنما أصبحت جودة التجربة والخدمات والبنية التحتية جزءًا أساسيًا من قدرة المقصد على جذب السائح والحفاظ عليه، وهو ما تسعى الأقصر إلى تحقيقه مع انطلاق الموسم الشتوي الجديد.