مسرح المدارس يستعد للانطلاق.. مواهب طلابية على موعد مع أول مهرجان قومي
تتواصل الاستعدادات لإقامة الدورة الأولى من المهرجان القومي المصري للمسرح المدرسي، المقرر انطلاقها في نوفمبر 2026، في إطار التعاون بين وزارتي الثقافة والتربية والتعليم والتعليم الفني، وضمن توجه يستهدف اكتشاف المواهب الفنية بين طلاب المدارس ودعمها منذ المراحل التعليمية المبكرة.
تعاون ثقافي وتعليمي لاكتشاف المواهب
تأتي الاستعدادات للمهرجان في إطار الاهتمام بمسرح المدرسة والجامعة، وتعزيز دور الفنون في بناء شخصية الطالب وتنمية قدراته الإبداعية والفكرية، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام الطلاب للتعبير عن أفكارهم ومواهبهم من خلال العمل المسرحي.
مسارح قصور الثقافة تستقبل الطلاب

وفي إطار المرحلة الأولى من المشروع القومي للمسرح المدرسي، تستقبل مسارح قصور الثقافة في القاهرة ومختلف المحافظات العروض الطلابية، بما يتيح للطلاب التدريب وتقديم أعمالهم والاستفادة من الإمكانات الفنية والبشرية المتاحة.
ووجه الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة ورئيس اللجنة العليا للمهرجان، بدعم هذه العروض وتوفير المسارح والخبرات المتخصصة أمام الطلاب المشاركين.
المسرح يبني شخصية الطالب
ويستهدف المشروع استخدام المسرح كوسيلة لتنمية شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه، فضلًا عن تطوير مهارات التواصل والعمل الجماعي والقدرة على الوقوف أمام الجمهور والتعبير عن الأفكار.
كما تمنح التجربة الطلاب فرصة للتعرف على مختلف عناصر العرض المسرحي، وعدم اقتصار المشاركة على التمثيل فقط.
مواهب في التمثيل والإخراج والتأليف
ويفتح المهرجان المجال أمام اكتشاف المواهب في مجالات متعددة، تشمل التمثيل والإخراج والتأليف والديكور والموسيقى وغيرها من عناصر العمل المسرحي، بما يساعد على تكوين جيل جديد يمتلك معرفة أوسع بفنون المسرح.
دعم فني من المتخصصين
وأكد المخرج عادل حسان، مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية ومدير المهرجان، أهمية المشروع في بناء منظومة متكاملة للمسرح المدرسي، تقوم على اكتشاف المواهب في سن مبكرة وتوفير التدريب والدعم الفني لها.
ويشارك المركز بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة في تقديم الدعم الفني للإدارات والمديريات التعليمية، والاستفادة من مسارح قصور الثقافة وقاعات البروفات وخبرات المتخصصين.
اللجنة التأسيسية تضع ملامح الدورة الأولى

وكانت اللجنة التأسيسية للمهرجان قد عقدت اجتماعها الأول بالمجلس الأعلى للثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، وبمشاركة عدد من قيادات وزارة التربية والتعليم والفنانين والمتخصصين والنقاد، لمتابعة خطوات تأسيس المهرجان والاستعداد لدورته الأولى.
نوفمبر موعد جديد لمواهب المدارس
وتتواصل حاليًا عروض المرحلة الأولى من المشروع، بالتزامن مع الاستعدادات التنظيمية والفنية للمهرجان، تمهيدًا لانطلاق دورته الأولى في نوفمبر المقبل.
ومن المنتظر الإعلان لاحقًا عن تفاصيل الفعاليات وآليات المشاركة والفرق والعروض المدرسية المشاركة، لتبدأ بذلك تجربة جديدة تمنح طلاب المدارس مساحة أكبر للحضور على خشبة المسرح وتحويل مواهبهم إلى أعمال فنية حقيقية.
ومع اقتراب انطلاق الدورة الأولى من المهرجان القومي المصري للمسرح المدرسي، تبدو خشبة المسرح أمام الطلاب أكثر من مجرد مساحة لتقديم عرض فني؛ فهي فرصة لاكتشاف الذات، واختبار الموهبة، وتعلم الوقوف أمام الجمهور بثقة.
فوراء كل طالب يشارك في عرض مسرحي تجربة مختلفة، تبدأ من لحظة اكتشاف حبه للتمثيل أو الموسيقى أو الكتابة أو تصميم المشهد، ثم تتطور من خلال التدريب والبروفات والعمل الجماعي، حتى يصل إلى لحظة الوقوف تحت الأضواء وتقديم ما تعلمه أمام الجمهور.
وتمنح هذه التجربة الطلاب فرصة لاكتساب مهارات تتجاوز حدود الفن، من بينها القدرة على التواصل، والاستماع للآخرين، وتحمل المسؤولية، والعمل ضمن فريق، والتعبير عن الأفكار والمشاعر بطريقة أكثر وضوحًا وثقة.





