من تلال الفسطاط إلى سيناء.. مشروعات التعمير تعيد رسم خريطة السياحة المصرية
لم تعد مشروعات البنية الأساسية والتنمية العمرانية مجرد أدوات لتحسين الخدمات اليومية، بل تحولت إلى محرك رئيسي لدعم قطاع السياحة وجذب الاستثمارات الأجنبية، عبر رفع كفاءة شبكات الطرق وتطوير المقاصد السياحية لتعزيز تنافسية مصر على الخريطة الدولية.
في هذا الصدد، عقدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماعا موسعا مع اللواء هاني الإسكندراني، رئيس الجهاز المركزي للتعمير، لمتابعة موقف تنفيذ المشروعات والخطة الاستثمارية للجهاز للعام المالي 2026/2027.
مشروعات البنية الأساسية في مصر
وأكدت الوزيرة على الدور المحوري للجهاز باعتباره الذراع التنفيذية القومية للوزارة، مشددة على استمرار المتابعة الدورية لتذليل أي معوقات وضمان أعلى مستويات الجودة والالتزام بالجداول الزمنية.
وتتكامل المشروعات المطروحة لخدمة قطاع السياحة والتنمية الشاملة عبر عدة محاور:
- مشروع التجلي الأعظم بسانت كاترين: تابعت الوزيرة الموقف التنفيذي للمشروع فوق أرض السلام، والذي يهدف لتحويل المدينة إلى مقصد عالمي يجمع بين السياحة الروحية والبيئية والثقافية، عبر تحديث الطرق والمرافق ورفع القدرة الاستيعابية للزوار.
- تجمعات سيناء والتنمية العمرانية: متابعة مشروعات التجمعات التنموية في شبه جزيرة سيناء لتوفير مجتمعات متكاملة تدعم الأنشطة السياحية والزراعية وتوفر فرص عمل مستدامة.
- المبادرات القومية والخطة الاستثمارية: يستعرض الجهاز تنفيذ 100 مشروع خلال العام المالي الحالي، إلى جانب متابعة 3630 مشروعا ضمن المرحلة الأولى من مبادرة "حياة كريمة"، والتجهيز لتنفيذ 446 مشروعا بالمرحلة الثانية لتحسين جودة الحياة بالمحافظات.
- شبكات الطرق وتلال الفسطاط: التركيز على إنشاء وتطوير المحاور الرئيسية لتقليص زمن الرحلات بين المدن السياحية، بجانب متابعة مشروع "حدائق تلال الفسطاط" لإضافة بعد جديد لسياحة المدن والترفيه بالقاهرة.
ويؤكد خبراء السياحة أن نجاح المقاصد السياحية الحديثة يرتكز على تكامل منظومة البنية الأساسية وسهولة الوصول إليها، وهو ما تجسده رؤية الدولة في ربط التنمية العمرانية بالاستثمار السياحي لزيادة الطاقة الفندقية وجذب المستثمرين المحليين والدوليين.





