عرفوا أيضاً الأسلحة الوقائية
من السيف إلى المدفع.. كيف صنع المسلمون واحدة من أقوى ترسانات الحروب؟
إهتم المسلمون بأسلحة الجيش اهتمامًا كبيرًا، تجلى في عنايتهم بتوفير المواد الخام اللازمة لصناعتها من الأخشاب والمعادن، وكذلك في إقامة المصانع الخاصة بها، والتي عرفت ب"خزانة السلاح أو السلاح خانه" أو "الزرد خانه".
ومن خلال قاعة الأسلحة في المتحف الاسلامي،عرفنا أنها تنوعت ما بين الأسلحة الفردية الخفيفة كالسيوف والخناجر والرماح والأقواس والدبابيس، وكذلك الأسلحة الجماعية التي كانت يستخدم بعضها في دك الحصون والأبراج ولعل من أهمها المنجنيق والدبابة.
كما استخدم المسلمون كذلك ما يشبه الأسلحة الكيميائية، مثل قوارير وجلل النفط التي كانت تملئ بمواد سريعة الاشتعال مثل الكبريت والنفط والراتنجات والأدهان، هذا إلى جانب الكفيات التي كانت بمثابة القنابل المسيلة للدموع في عصرنا الحديث وتسبب الاختناق.
ومع ظهور البارود في منتصف القرن السابع الهجري الثالث عشر الميلادي برع المسلمون في استخدامه كقوة دافعة لقذائف الأسلحة النارية، وأنتجوا أبدع النماذج من المدافع والبنادق والغدارات،وقد اشتهرت الدولة العثمانية بقوة مدافعها التي كانت سببا رئيسيا في انتصاراتها الباهرة في حروبها مع الأوروبيين.
أما عن الأسلحة الوقائية فقد وصلنا أنواع مختلفة، مثل الدروع والتروس والزرد والخوذات، كما صنعوا كذلك دروعًا للخيول والحيوانات المستخدمة في القتال.
وفي قاعة الأسلحة بالمتحف الإسلامي تتجلي روعة الفنون الإسلامية،حيث إستخدم المسلمون في صناعتها مواد خام أبرزها الأخشاب والمعادن،وقاموا بزخرفتها بشكل مدهش جدا،ففي القاعة تجد سيوف وخناجر متنوعة من الصلب، وتمت زخرفة مقابضها بالذهب والأحجار الكريمة،وبعضها صنعت مقابضه من الذهب والعاج،ونقشت عليها كتابات وزخارف متنوعة.
وتضم القاعة ضمن معروضاتها سيوف السلاطين قانصوة الغوري وطومان باي ومحمد الفاتح وسليمان القانوني ومراد بك،وترس من الصلب المكفت بالذهب والفضة،و مجموعة خناجر أحدها من الصلب ومقبضه من حجر اليشم منحوت علي شكل رأس وعل،وهناك أيضاً خوذة مملوكية من الصلب مكفتة بالذهب،وغدارة"طبنجة"مزخرفة بالذهب من عصر أسرة محمد علي باشا.





