رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الخراطيش الملكية لبسماتيك الأول تظهر في رمال الواحات

خرطوشة تضمن اسم الملك
خرطوشة تضمن اسم الملك بسماتيك الأول

 

عثرت البعثة الأثرية المصرية بموقع القصر القديم بالواحات البحرية على كتلة حجرية منقوشة تحمل أسماء وألقاب الملك بسماتيك الأول، مؤسس الأسرة السادسة والعشرين.

الكشف عن كتلة حجرية منقوشة تحمل أسماء وألقاب الملك بسماتيك

يمنح هذا الكشف علماء الآثار دليلاً مادياً قاطعاً يربط المعبد بالرعاية الملكية المباشرة والتمويل الحكومي في العصر الصاوي، ويكشف عن مدى الأهمية البالغة والمكانة الخاصة التي أولاها ملوك تلك الأسرة لمنطقة الواحات.

وتعد النقوش الهيروغليفية الغائرة المكتشفة على هذه الكتل الحجرية لا تقتصر على توثيق الدعاية الملكية والسياسية للملك فقط، بل تضم نصوصاً ومناظر دينية بالغة الأهمية تسجل أسماء عدد من المعبودات المصرية القديمة التي حظيت بالتقديس والدعم داخل هذا المحراب الحجري.

وعلى رأس هذه المعبودات يأتي ثالوث طيبة العظيم العريق: آمون رع، وأمونت، وخونسو مما يؤكد أن المعبد كان مركزاً أيديولوجياً مهماً لنشر العقيدة الرسمية للدولة وتوطيد الروابط الروحية والثقافية بين العاصمة المركزية ومجتمعات الواحات النائية.

كما تم العثور في ذات السياق على لوحة حجرية ترجع إلى عهد الملك أمنحتب الثاني من الأسرة الثامنة عشرة، تلتها آثار من عهد الملك رمسيس الثاني، مما يشير إلى أن الموقع شهد نشاطاً وعمراناً ممتداً منذ فترات أقدم بكثير من الأسرة السادسة والعشرين، وأن الكتل الحجرية المنقوشة لبسماتيك الأول جاءت لتجدد الهوية المصرية للموقع وتؤكد على استمرار الولاء للملكية المصرية عبر العصور التاريخية المتعاقبة.

الوصف الأثري والدلالة الهندسية للقطعة:

وتعد القطعة المستخرجة عبارة عن كتلة عمودية مستطيلة وطويلة من الحجر الرملي الصلب والمتين، تم استخراجها بعناية فائقة وتنظيفها من وسط التربة الطينية والرملية لأرض الموقع لتجنب تلف سطحها.

وتنفرد الكتلة بنقوش هيروغليفية غائرة نُفذت ببراعة وإتقان شديدين على وجهها الحجري المستوي، ويظهر في الجزء العلوي والأوسط منها خرطوش ملكي بيضاوي واضح المعالم ومكتمل الأركان، يحتوي في داخله على الرموز والكتابات المقدسة التي تمثل الاسم الرسمي وألقاب التتويج الخاصة بالملك بسماتيك الأول.

وتتبع الخرطوش علامات هيروغليفية شهيرة محفورة بعمق في جسد الحجر، من بينها علامة الحياة «العنخ»، وعلامات ترمز للجمال والاستقرار والعطاء، وهي نقوش مميزة كانت تهدف إلى تخليد ذكرى الملك الحامي للمعبد وإضفاء القدسية والشرعية على البناء.

تم نسخ الرابط