التريند يتسبب في شهرة المعالم السياحية الصغيرة ويزيد الضغط علي السكان المحليين
لا تستغني مواقع التواصل الاجتماعي عن دورها الجديد كوسيلة جذابة للترويج السياحي، بل تجاوزته إلى إعادة ترتيب وتصنيف جهات الجذب السياحي وتقديم أماكن جديدة مغرية لأخذ الصور ومقاطع الفيديو، فيما أهملت أو وضعت في مرتبة أقل الجهات التقليدية أو الرئيسية أو حتى التي حققت شهرة في العقدين الأخيرين.
تصنيف جهات الجذب السياحي
واستثمرت بعض مواقع التواصل الاجتماعي، المكانة التي أصبحت تحظى بها لدى جيل كامل بوصفها دليلا سياحيا جديدا، فأحدثت تغييرات كبيرة في قطاع السياحة، ووجهت بوصلة السياح خاصة المغرمين بتطبيقات تيك توك وإنستغرام وسناب شات إلى وجهات جديدة، ما تسبب في تأثيرات سلبية لم تقتصر على الإرباك الذي عانى منه القطاع السياحي، بل ألحقت أضراراً بالغة ببعض الوجهات الرئيسية التي أصابها الكساد، وأثارت فوضى للوجهات التي روجت لها في بعض الأحيان.
اختيار المدن التاريخية والمناطق المريحة عبر السوشيال ميديا
وغيرت لحد كبير مواقع التواصل الاجتماعي، معايير الجذب السياحي، فأصبح الوقوف أمام المعالم وزيارة بعض المطاعم التي جعلتها، مواقع التواصل، وجهة سياحية مشهورة، والتقاط صور بنفس الوضعيات التي شاهدها السياح على هواتفهم.
والأهم لدى الكثيرين من السفر لمجرد تغيير المكان واختيار منطقة مريحة أو مدينة تاريخية أو اكتشاف ثقافة جديدة، بل إن نسبة كبيرة من السياح أصبحوا يبحثون عن أفضل الصور لينشروها على صفحاتهم وليؤكدوا أنهم كانوا في ذلك المكان تحديدًا الذي لاقى اهتماما واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.
ارتفاع الأسعار في بعض المناطق بسبب السوشيال ميديا
ويتحوّل زقاق صغيرة بقرية اصغر إلى استوديو تصوير مفتوح بعد أن اشتهر على إنستغرام، واصطفاف طوابير على أرصفة المطاعم للحصول على طاولة في مطعم طاه اشتهر على تيك توك، وتدفق السياح بشكل هائل لزيارة مناطق طبيعية غير مؤهلة لاستيعاب أعداد كبيرة والمخاطرة بالوصول الى أماكن خطرة فقط لأن صورها حصدت ملايين، تسبب في عواقب سلبية كثيرة كالفوضى والاكتظاظ، وتدمير البيئة، والضغط على المجتمعات المحلية.
دور السوشيال ميديا كوسيلة ترويج للمناطق السياحية العالمية
وبالرغم من دور السوشيال ميديا كوسيلة ترويج للمناطق السياحية العالمية، الا ان هناك معالم وأماكن اكتسبت شهرة واسعة وارتفع الطلب السياحي عليها بشكل مذهل، ما تسبب في ارتفاع تكلفة السلع والخدمات وجعل الحياة أكثر صعوبة على السكان المحليين، فالمنطقة لم تكن على استعداد أو تخطيط مسبق لأن تتحول إلى قطب سياحي.
بعض المناطق تعاني الانخفاض بسبب تسليط مواقع التواصل الضوء على أماكن أخرى
وايضاً هناك بعض المناطق التي بها تجهيزات وبنى تحتية ملائمة لاستقبال أعداد كبيرة من السياح تعاني انخفاض في النشاط السياحي، بسبب تسليط مواقع التواصل الضوء على أماكن أخرى جديدة لا تتوفر على خدمات كافية، ما تسبب في إزعاج السكان المحليين وتهديد سبل العيش التقليدية والتأثير على البيئة إضافة إلى الفوضى والتلوث.



