مرود تجميل من العاج يكشف أسرار الأناقة لدى نخبة مصر القديمة
تبرز قطعة أثرية فريدة من نوعها تُعرف بـ“مرود التجميل”، المصنوع من العاج، والذي كان يُستخدم في تطبيق مستحضرات التجميل بدقة متناهية، خاصة مادة الجالينا (خام الرصاص) لتحديد الحواجب وإبراز ملامح العين.
مرود تجميل من العاج يكشف أسرار الأناقة لدى نخبة مصر القديمة
ويعود هذا المرود إلى عصر الأسرة الثانية عشرة، حيث عُثر عليه داخل مقابر الدولة الوسطى بمنطقة هو (ديوسبوليس بارفا) في صعيد مصر، وذلك ضمن حفائر عالم الآثار البريطاني الشهير فليندرز بيتري، أحد رواد علم المصريات الحديثة.
وتُعد هذه القطعة شاهدًا دقيقًا على مدى تطور أدوات التجميل في مصر القديمة، حيث لم يكن التجميل مجرد وسيلة للزينة، بل ارتبط بمفاهيم أعمق تتعلق بالهوية الاجتماعية والمكانة الرفيعة داخل المجتمع، خاصة بين طبقات النخبة.
كما يعكس استخدام الجالينا واهتمام المصريين بتحديد العينين والحواجب إدراكًا مبكرًا لأهمية المظهر، إلى جانب بعض المعتقدات المرتبطة بالحماية من أشعة الشمس والأمراض.
ويؤكد الأثريون أن مثل هذه القطع الصغيرة تحمل قيمة علمية كبيرة، إذ تسهم في فهم تفاصيل الحياة اليومية والعادات الجمالية، ضمن سياق أوسع لدراسة علم الآثار وعلم المصريات.
وتظل مصر القديمة، بما تزخر به من كنوز، مصدرًا لا ينضب لفهم تاريخ الإنسان، حيث تكشف كل قطعة أثرية عن جانب جديد من حضارة امتدت لآلاف السنين.

