تمثال صغير من قصر الصاغة يفتح باب الغموض بين الدولة الوسطى والعصر البطلمي
تتجلى ملامح لغز أثري جديد يثير تساؤلات واسعة حول تأريخها ووظيفتها الفنية والدينية، حيث يجسد التمثال ثنائيًا لرجل وامرأة من الحجر الجيري الملون، رغم فقدان الرأسين، إلا أن تفاصيل الجسد الباقية ما زالت تحمل دلالات رمزية وفنية لافتة.
تمثال صغير من قصر الصاغة يفتح باب الغموض بين الدولة الوسطى والعصر البطلمي
وقد عُثر على القطعة في منطقة قصر الصاغة شمال محافظة الفيوم، مع ترجيحات بارتباطها بالموقع الأثري في ديمية السباع، أحد أهم المواقع التي شهدت تداخلًا حضاريًا وفنيًا عبر عصور مختلفة من التاريخ المصري القديم.
ويُرجّح بعض الباحثين أن التمثال قد يعود إلى عصر الدولة الوسطى بوصفه نموذجًا جنائزيًا مرتبطًا بالمعتقدات الخاصة بالبعث والحياة الأخرى، بينما يذهب آخرون إلى احتمال انتمائه إلى العصر البطلمي، باعتباره تمثالًا نذريًا يجسد زوجين أو إلهًا وإلهة ضمن طقوس المعبودات المحلية.
ويعكس الأسلوب الفني للقطعة حالة من التداخل الأسلوبي، ما يزيد من صعوبة الحسم النهائي لتأريخها، ويجعلها مثالًا حيًا على تعقيد المشهد الأثري في الفيوم، حيث تختلط الطبقات التاريخية وتتداخل التأثيرات الفنية عبر القرون.
ورغم صغر حجمها، فإن القطعة تُعد ذات قيمة علمية كبيرة، إذ تفتح المجال أمام إعادة قراءة بعض الأنماط الفنية والرمزية في مصر القديمة، وتؤكد أن القطع الصغيرة قد تحمل في طياتها أسئلة كبيرة لم تُحسم بعد في علم الآثار المصري.

