تمثال برونزي لقط مقدس يجسد عبادة باستت في مصر القديمة
سلّطت قطعة أثرية مميزة الضوء على جانب مهم من المعتقدات الدينية في مصر القديمة، حيث يُجسد تمثال برونزي لقط واقف أحد أبرز رموز العبادة المرتبطة بالإلهة “باستت”، ربة الحماية والخصوبة والحنان.
تمثال برونزي لقط مقدس يجسد عبادة باستت في مصر القديمة
ويعود هذا التمثال إلى الفترة ما بين الأسرة السادسة والعشرين والعصر البطلمي، وهي فترة شهدت ازدهارًا في إنتاج التماثيل البرونزية ذات الطابع الديني، خاصة تلك المرتبطة بالحيوانات المقدسة التي حظيت بمكانة كبيرة في العقيدة المصرية القديمة.
ويظهر التمثال في هيئة قطة منتصبة في وضع مهيب، تعكس دقة فنية عالية، حيث تميزت الأذنان بثقب واضح، وتزين إحداهما بحلقة من الذهب، في إشارة إلى العناية الخاصة والرمزية المقدسة التي كانت تُمنح لهذه الحيوانات.
وقد صُنع التمثال من البرونز باستخدام تقنية الصب المجوف، وهي من التقنيات المتقدمة في ذلك العصر، ما يعكس مهارة الحرفيين المصريين القدماء وقدرتهم على إنتاج أعمال فنية دقيقة ومتقنة.
وتُعد القطط من أبرز الحيوانات التي ارتبطت بالمعبودة “باستت”، حيث كانت تُعبد باعتبارها رمزًا للحماية والطمأنينة، وكان يُنظر إليها ككائن مقدس يُجسد قوى إلهية.
القطعة محفوظة حاليًا ضمن مقتنيات متحف ليفربول، وتحمل رقم تسجيل M11490، ويبلغ ارتفاعها نحو 15.5 سم، لتظل شاهدًا ماديًا على عمق العقيدة الدينية والتطور الفني في مصر القديمة.

