جدران تحكي الفخامة.. متحف المجوهرات الملكية يكشف أسرار الديكور الملكي والعمارة
سلط متحف المجوهرات الملكية الضوء على أحد أهم عناصر الجذب البصري داخله، وهي “الجدران”، التي تمثل أكثر من مجرد حدود معمارية، بل تُعد سجلًا بصريًا يعكس مظاهر الفخامة والذوق الرفيع وروح العصر الملكي.
جدران تحكي الفخامة.. متحف المجوهرات الملكية يكشف أسرار الديكور الملكي والعمارة
وأوضح قسم الترميم بالمتحف أن جدران القصر تُجسد تجربة فنية متكاملة، حيث لا تقتصر وظيفتها على كونها خلفية للعرض المتحفي، بل تُعد جزءًا أصيلًا من الهوية الفنية والمعمارية للمكان، بما تحمله من تفاصيل دقيقة وزخارف ثرية تروي قصص التاريخ الملكي.
وتتميز هذه الجدران باستخدام خامات فاخرة، من أبرزها الرخام الطبيعي والخشب المنحوت المعروف بـ"البانوهات"، إلى جانب الزخارف الكلاسيكية المستوحاة من طرازي الباروك والروكوكو، حيث تتداخل الزخارف النباتية مع التفاصيل المذهبة في تناغم بصري يعكس عظمة التصميم الأوروبي الممزوج بلمسات مصرية ملكية.
كما تضم الجدران لوحات فنية جدارية من نوع “الفريسكو”، تم تنفيذها مباشرة على الأسطح، وغالبًا ما تجسد مشاهد أسطورية وطبيعية، مما يضيف عمقًا فنيًا وثقافيًا للمكان. ولا تغيب عن المشهد الكرانيش الجبسية والخشبية، التي تربط بين الجدران والأسقف في وحدة معمارية متكاملة تُبرز دقة التصميم وروعة التنفيذ.
وأكدت المهندسة نورهان الحلوجي، بقسم الترميم، أن الحفاظ على هذه العناصر يمثل أولوية قصوى، نظرًا لقيمتها التاريخية والفنية، مشيرة إلى أن أعمال الترميم تتم وفق أحدث الأساليب العلمية لضمان استدامة هذا التراث الفريد.
ويُعد متحف المجوهرات الملكية أحد أبرز المتاحف في مصر، حيث يعكس حياة الأسرة العلوية وما ارتبط بها من مظاهر الثراء والفن الراقي، لتبقى جدرانه شاهدًا حيًا على جمال العمارة الملكية الخالدة.

