إضراب مرتقب للمراقبين الجويين بإيطاليا يهدد باضطرابات واسعة في حركة الطيران
تستعد حركة الطيران في أوروبا لمواجهة موجة جديدة من الاضطرابات خلال الأيام المقبلة، بعدما أعلن مراقبو الحركة الجوية وعدد من العاملين في المطارات الإيطالية تنظيم إضرابات واسعة قد تؤثر على مئات الرحلات الجوية وتربك خطط السفر عبر القارة.
ومن المقرر أن ينفذ العاملون في قطاع الطيران الإيطالي إضرابًا خلال الفترة من 7 إلى 9 مارس الجاري، احتجاجًا على عدد من القضايا المتعلقة بظروف العمل والأجور وساعات التشغيل، وهو ما دفع شركات الطيران والمطارات الأوروبية إلى التحذير من احتمال حدوث تأخيرات وإلغاء بعض الرحلات، خصوصًا في المطارات الرئيسية بإيطاليا.
ويعد قطاع الطيران الإيطالي من أهم محاور الحركة الجوية في أوروبا، حيث تمر عبر مطارات البلاد ملايين الرحلات سنويًا، خاصة في مدن مثل روما وميلانو والبندقية، التي تشكل نقاط عبور رئيسية للمسافرين بين أوروبا وبقية دول العالم. ولذلك فإن أي توقف جزئي في خدمات مراقبة الحركة الجوية قد يؤدي إلى تأثيرات متسلسلة تمتد إلى مطارات أوروبية أخرى.
وتشير تقارير قطاع الطيران إلى أن الإضراب المرتقب قد يؤثر على عدد كبير من الرحلات الداخلية والدولية، خصوصًا تلك المتجهة إلى وجهات سياحية رئيسية في جنوب أوروبا. كما قد يضطر المسافرون إلى تعديل خطط سفرهم أو إعادة حجز رحلات بديلة، في حال حدوث تغييرات مفاجئة في جداول الطيران.
من جانبها، دعت السلطات الإيطالية شركات الطيران إلى وضع خطط تشغيل بديلة لتقليل تأثير الإضراب على المسافرين، مع إعطاء الأولوية للرحلات الحيوية والخدمات الجوية المرتبطة بالحالات الإنسانية والطبية.
كما طالبت شركات الطيران الركاب بمتابعة تحديثات الرحلات بشكل مستمر عبر المواقع الإلكترونية أو تطبيقات الهواتف الذكية، تحسبًا لأي تغييرات في مواعيد الإقلاع أو الوصول خلال فترة الإضراب.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه قطاع الطيران الأوروبي ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع الطلب على السفر بعد تعافي حركة السياحة الدولية، ما يجعل أي اضطراب في خدمات الطيران يشكل تحديًا إضافيًا أمام شركات النقل الجوي.
ويرى خبراء الطيران أن الإضرابات العمالية باتت تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع الطيران في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع زيادة الضغوط التشغيلية وارتفاع تكاليف العمل، وهو ما يدفع النقابات العمالية إلى المطالبة بتحسين شروط العمل والرواتب.
ومن المتوقع أن تكشف الأيام المقبلة مدى تأثير هذه الإضرابات على حركة السفر الأوروبية، في ظل استمرار المفاوضات بين النقابات والجهات المعنية لتجنب حدوث اضطرابات واسعة قد تؤثر على موسم السفر في القارة.


