مصر تكثف حملاتها في أوروبا الشرقية لدعم السياحة الثقافية والنيلية
كثّفت مصر تحركاتها الترويجية في عدد من دول أوروبا الشرقية خلال الربع الأول من 2026، في إطار خطة تستهدف تنويع الأسواق المصدرة للسياحة وزيادة معدلات الإشغال خلال الموسم الصيفي المقبل، مع التركيز على منتج السياحة الثقافية والرحلات النيلية.
وأعلنت الجهات المعنية بالسياحة عن تنظيم ورش عمل ولقاءات مهنية مع كبار منظمي الرحلات وشركات الطيران في بولندا ورومانيا والتشيك، إلى جانب إطلاق حملات رقمية متعددة اللغات تستعرض المقومات الأثرية والتاريخية المصرية، خاصة في الأقصر وأسوان والقاهرة التاريخية.
ويرى خبراء القطاع أن أسواق أوروبا الشرقية تمثل فرصة واعدة للنمو، في ظل ارتفاع الطلب على المقاصد الثقافية ذات القيمة التاريخية، إلى جانب رغبة شريحة من السائحين في الحصول على تجربة متكاملة تجمع بين الثقافة والاستجمام. كما تشير مؤشرات الحجز المبكر إلى تحسن ملحوظ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتتضمن الاستراتيجية الترويجية إبراز تطوير البنية التحتية السياحية، وتحسين الخدمات الفندقية، إلى جانب التوسع في برامج الرحلات النيلية التي تشهد إقبالًا متزايدًا من السائحين الباحثين عن تجربة مختلفة بعيدًا عن السياحة الشاطئية التقليدية. كما يتم التركيز على المتاحف الجديدة والمواقع الأثرية المطورة، بما يعزز صورة المقصد المصري كوجهة ثقافية متكاملة.
كما أن هناك تنسيقًا مع شركات الطيران لزيادة السعة المقعدية خلال موسم الذروة، خاصة عبر الرحلات العارضة (الشارتر) إلى مطارات الغردقة ومرسى علم والأقصر، ما يسهم في تسهيل الوصول إلى الوجهات المختلفة وربط السياحة الثقافية بالشاطئية في برامج موحدة.
وتشير التقديرات إلى إمكانية تحقيق نمو ملحوظ في أعداد السائحين القادمين من تلك الأسواق خلال 2026، خاصة مع تحسن الأوضاع الاقتصادية في عدد من دول المنطقة، واستقرار أسعار الطيران نسبيًا.
ويرى محللون أن نجاح التحرك في أوروبا الشرقية قد يسهم في تقليل الاعتماد النسبي على الأسواق التقليدية، وخلق توازن أكبر في خريطة الحركة السياحية الوافدة، ما يعزز استدامة القطاع على المدى المتوسط.
وبهذه التحركات، تواصل مصر تنفيذ استراتيجية تنويع الأسواق، مع الحفاظ على مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الثقافية في العالم، مستفيدة من ثرائها الحضاري وتطور بنيتها السياحية خلال السنوات الأخيرة.


