شراكة فنية لتعزيز صيانة الطائرات بين الطيران المدني و«طيران أبوظبي»
في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا لتعزيز كفاءة قطاع الطيران في المنطقة، تم الإعلان عن تعاون جديد بين الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات وشركة «طيران أبوظبي»، يهدف إلى تطوير منظومة صيانة وإصلاح الطائرات ورفع الجاهزية الفنية للأساطيل العاملة، بما يتماشى مع أعلى المعايير الدولية المعتمدة في صناعة النقل الجوي.
ويأتي هذا التعاون في وقت يشهد فيه قطاع الطيران العالمي تحديات متزايدة تتعلق بسلاسل الإمداد وقطع الغيار وارتفاع تكاليف التشغيل، الأمر الذي يفرض على الشركات تبني حلول تقنية متقدمة لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتقليل فترات التوقف الأرضي للطائرات. وتركز الشراكة الجديدة على دعم برامج الصيانة الدورية والفحوصات الفنية الشاملة، إلى جانب تبادل الخبرات الفنية والتقنية في مجالات السلامة والجودة.
وأكدت مصادر مطلعة أن الاتفاق يتضمن تطوير البنية التحتية الخاصة بأعمال الصيانة، وتوسيع نطاق الخدمات الفنية لتشمل طرازات إضافية من الطائرات، بما يسمح بتحويل الدولة إلى مركز إقليمي لخدمات الصيانة والإصلاح والعمرة (MRO)، وهو ما يعزز من تنافسية قطاع الطيران الإماراتي على المستويين الإقليمي والدولي.
ويُتوقع أن يسهم هذا التعاون في تقليل الاعتماد على مراكز الصيانة الخارجية، وتسريع وتيرة إنجاز الأعمال الفنية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على انتظام الرحلات وتحسين تجربة المسافرين. كما يفتح المجال أمام تدريب وتأهيل كوادر وطنية متخصصة في مجالات هندسة الطيران وصيانة المحركات وأنظمة الملاحة الجوية.
ويرى خبراء في صناعة الطيران أن تعزيز قدرات الصيانة المحلية يمثل عنصرًا حاسمًا في استدامة النمو، خاصة مع توقعات بارتفاع أعداد المسافرين خلال السنوات المقبلة. فكلما ارتفعت كفاءة الصيانة وانخفضت فترات التعطل، زادت القدرة التشغيلية لشركات الطيران وارتفعت معدلات الربحية.
ويعكس هذا التحرك التزام الجهات المعنية في دولة الإمارات بتطوير منظومة الطيران بشكل متكامل، ليس فقط عبر توسيع شبكات الوجهات، بل أيضًا عبر الاستثمار في البنية الفنية والتشغيلية، بما يضمن أعلى مستويات السلامة والكفاءة ويعزز مكانة الدولة كمركز عالمي للنقل الجوي.


