مشروع العمارنة.. حملة أثرية شاملة تكشف أسرار مدينة أخناتون ونفرتيتي
اختتم فريق مشروع العمارنة Amarna Project حملته الأثرية الأخيرة، التي جرت بين نوفمبر وديسمبر، في مدينة أخيتاتون، مقر الملك أخناتون والملكة نفرتيتي، وذلك بعد موسم حافل بالاستكشافات، أعمال الترميم، والدراسات بعد الحفر.
مشروع العمارنة.. حملة أثرية شاملة تكشف أسرار مدينة أخناتون ونفرتيتي
تركزت أغلب الأنشطة حول المعبد الكبير لآتون (Gem-pa-Aton)، حيث واصل الفريق برنامج الترميم الجزئي بهدف حماية الموقع من التوسع العمراني وتحسين فهمه للزوار. وركزت أعمال الموسم على الفناء الرابع والخامس والسادس للمعبد، فيما أسفرت التحقيقات الطبقية في الجانب الشرقي، بدعم من المركز الأمريكي للأبحاث في مصر، عن بيانات مهمة حول تاريخ بناء الموقع.
كما استمرت أعمال الحفر والترميم في بيت الوزير ناخت، إحدى أكبر القصور في المدينة، الذي جرى حفره لأول مرة عام 1922، وقد أُنجزت دراسة معمارية دقيقة للمبنى، مع خطط لإعادة ترميم جزئية عام 2026 تسمح للزوار بتجربة الحياة داخل أحد أعظم منازل المدينة.
ولم تتوقف الحملة عند المباني الكبرى، إذ قدمت الحفريات الصغيرة في شوارع أخيتاتون القديمة معلومات جديدة عن المساحات الخارجية غير المدروسة سابقًا، بينما تابع العلماء في مقر الفريق Expedition House تحليل القطع الأثرية المستخرجة في حملات سابقة، من بينها تابوتات، نقوش حجرية، وفخار من المعبد الكبير ونيكروبوليس المدينة.
وشملت المشاريع التجريبية تجربة إنتاج الزجاج، بدعم من Corning Museum of Glass، فيما حضر نحو 300 شخص يومًا مفتوحًا للمجتمع أظهر العلاقة القوية بين البحث الأثري والمجتمع المحلي.
وفي إطار الحفاظ على استمرارية البحث، أُعلن عن دعم مالي من خلال Future Fund لتطوير البنية التحتية لمقرات المشروع بالقاهرة وأخيتاتون، بما في ذلك صيانة Expedition House وإنشاء مختبر جديد لدراسة الفخار. وتلتزم الحملة بمضاعفة جميع التبرعات حتى بلوغ الهدف، مع شكر المساهمين علنًا وتكريمهم بلوحات تذكارية.
ويؤكد مشروع العمارنة على أن كل مساهمة يمكن أن تترك أثرًا دائمًا في حماية وإبراز واحد من أهم المواقع الأثرية في مصر القديمة، ويستمر الفريق في عمله للوصول إلى أهدافه العلمية والتوثيقية.

