غدًا تعامد الشمس في معبد أبو سمبل: لحظة فريدة تعكس عبقرية المصري القديم
تستعد محافظة أسوان غدًا لاستقبال حدث فلكي استثنائي، حيث يشهد معبد أبو سمبل تعامد الشمس الشهيرة، في ظاهرة مذهلة تُبرز دقة الهندسة والفلك عند المصريين القدماء.
غدًا تعامد الشمس في معبد أبو سمبل: لحظة فريدة تعكس عبقرية المصري القديم
ومن المقرر أن تتسلل أشعة الشمس مع شروقها لتخترق الممر الرئيسي للمعبد لمسافة تقارب 60 مترًا، وصولًا إلى قدس الأقداس، حيث تضيء تماثيل الملك رمسيس الثاني والآلهة آمون رع ورع حور آختي، في لوحة ضوئية دقيقة تعكس رمزية غنية، بينما يظل تمثال بتاح – إله الظلام – في الظل.
ويعد هذا الحدث واحدًا من أهم مظاهر الفلك والهندسة المعمارية القديمة، حيث يرجح العلماء أن تاريخ الظاهرة مرتبط بميلاد الملك رمسيس الثاني ويوم تتويجه، ما يعكس فهمًا متقدمًا للكون ودقة مذهلة في تصميم المعابد.
ويشهد الموقع توافد مئات الزوار والسياح يوميًا لمتابعة هذه اللحظة الاستثنائية، والتي تستمر دقائق معدودة، لكنها تختزل آلاف السنين من التاريخ والحضارة. وتعد الظاهرة أيضًا فرصة للتعريف بالموروث الحضاري المصري وتعزيز السياحة الثقافية في المنطقة.
يؤكد تعامد الشمس في أبو سمبل أن آثار مصر القديمة ليست مجرد حجارة وأعمدة، بل كنوز علمية وفنية تحمل رسائل خالدة عن عبقرية الإنسان المصري القديم، وتظل مصدر إلهام للعالم حتى يومنا هذا.

