سياحة المؤتمرات والمعارض تستعيد زخمها العالمي مع توسع المراكز الدولية
تشير مؤشرات قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض (MICE) إلى عودة قوية مع انطلاق مارس 2026، مدفوعة بزيادة حجوزات الفعاليات الدولية وتوسع عدد من الدول في تطوير مراكز المؤتمرات والبنية التحتية الداعمة لهذا النشاط، الذي يُعد من أعلى أنواع السياحة من حيث متوسط الإنفاق.
في آسيا، أعلنت سنغافورة عن جدول حافل بالمعارض والفعاليات الاقتصادية خلال الربعين الثاني والثالث من العام، مع توقعات بارتفاع أعداد المشاركين الدوليين. وتستفيد الدولة من موقعها كمركز مالي وتجاري إقليمي، إلى جانب كفاءة بنيتها اللوجستية والمطارية.
كما كشفت الإمارات عن توسعات في مراكز المعارض بدبي وأبوظبي، بالتزامن مع استقطاب فعاليات متخصصة في التكنولوجيا والطاقة والسياحة. ويؤكد خبراء أن الجمع بين سياحة الأعمال والترفيه أصبح عنصر جذب رئيسيًا، حيث يمدد المشاركون إقامتهم لأغراض سياحية.
وفي أوروبا، عززت ألمانيا جاهزية مدنها الكبرى لاستضافة معارض صناعية كبرى خلال 2026، مع استثمارات في تقنيات العرض الرقمي وأنظمة التسجيل الذكية، بما يسرّع إجراءات الدخول ويحسن تجربة الزوار.
ويرى محللون أن سياحة المؤتمرات تلعب دورًا مهمًا في تنشيط قطاعات الطيران والفنادق والمطاعم والخدمات اللوجستية، كما تسهم في تعزيز صورة الوجهة دوليًا، نظرًا للتغطية الإعلامية الواسعة التي تحظى بها الفعاليات الكبرى.
وتشير تقديرات أولية إلى أن معدلات الإشغال الفندقي في المدن المستضيفة قد تشهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال فترات انعقاد المؤتمرات، مع زيادة متوسط الإنفاق اليومي مقارنة بالسياحة الترفيهية.
ورغم التحديات المرتبطة بتكاليف التنظيم والتقلبات الاقتصادية، فإن الاتجاه العام يعكس ثقة متزايدة في هذا القطاع، خاصة مع عودة الاجتماعات الحضورية بكامل طاقتها، بعد سنوات من الاعتماد على الفعاليات الافتراضية.
وبذلك، تبدو سياحة المؤتمرات والمعارض مرشحة لتكون أحد أعمدة النمو السياحي خلال 2026، مدعومة بتكامل الخدمات وتطور البنية التحتية في عدد من الوجهات الإقليمية والعالمية.


