رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

السياحة الثقافية تقود موجة تعافٍ جديدة في الأسواق الأوروبية والآسيوية

السياحة في أوروبا
السياحة في أوروبا

مع بداية موسم الربيع، تتجه عدة دول إلى تعزيز برامج السياحة الثقافية باعتبارها أحد أبرز محركات النمو خلال 2026، في ظل ارتفاع الطلب على التجارب المرتبطة بالتراث والفنون والمهرجانات المحلية، خاصة من المسافرين الباحثين عن محتوى أعمق من الرحلات التقليدية.

في هذا السياق، أعلنت إيطاليا توسيع نطاق الفعاليات الثقافية خارج المدن الرئيسية مثل روما وفلورنسا والبندقية، من خلال دعم المهرجانات المحلية في المدن الصغيرة وإدراج مواقع تراثية أقل شهرة ضمن برامج منظمي الرحلات الدوليين. وتهدف الخطوة إلى توزيع الحركة السياحية بشكل أكثر توازنًا وتقليل الضغط على الوجهات المزدحمة.

وفي آسيا، تستعد اليابان لذروة موسم تفتح أزهار الكرز، مع توقعات بارتفاع أعداد الزوار مقارنة بالعام الماضي، مدعومة بزيادة السعة المقعدية على الرحلات العابرة للقارات. وتعمل السلطات على تحسين إدارة الحشود في المواقع الأكثر جذبًا لضمان تجربة منظمة للزوار.

من جانبها، كثفت المغرب الترويج لمسارات سياحية ثقافية تربط بين المدن العتيقة والمواقع التاريخية، مستفيدة من تزايد اهتمام السياح الأوروبيين بالتجارب الأصيلة والتراث المعماري. كما يجري دعم الفعاليات الفنية والحرف التقليدية لتعزيز الإنفاق المحلي.

ويرى خبراء السياحة أن هذا التوجه يعكس تحولًا في سلوك المسافرين بعد سنوات من التركيز على الوجهات الشاطئية فقط، حيث باتت القيمة الثقافية والتجربة الفريدة عنصرًا حاسمًا في قرار السفر. كما أن السياحة الثقافية غالبًا ما تسهم في إطالة مدة الإقامة ورفع متوسط الإنفاق اليومي.

وتشير التقديرات إلى أن الربع الثاني من 2026 قد يشهد نموًا ملحوظًا في الطلب على البرامج الثقافية المتخصصة، خاصة مع عودة الفعاليات الدولية الكبرى وزيادة ثقة المسافرين في الاستقرار الصحي والتشغيلي.

وبذلك، تبدو السياحة الثقافية في طريقها لتكون أحد أبرز روافع النمو خلال العام الجاري، مع سعي الدول إلى توظيف تراثها ومخزونها الحضاري في تعزيز تنافسيتها ضمن سوق السفر العالمي.

تم نسخ الرابط