رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

ابن النفيس..مكتشف الدورة الدموية الصغرى

ابن النفيس
ابن النفيس

 
في القرن ١٣م وصف ابن النفيس بدقة الدورة الدموية الصغرى، وبيَّن فيها كيف تُزوِّد الرئتان الدمَ القادم من القلب بالأكسجين.
 

وظهر ثلاثة علماء أوروبيين يصفون الدورة الدموية في القرن ١٦ بذات الألفاظ التي استخدمها ابن النفيس قبلهم بثلاثة قرون، وهم ميشيل سرفتوس الإسباني، وريالدو كولومبو من بادوا، ووليم هارفي الإنجليزي الذي درس في جامعة بادوا، وادّعى أنه صاحب الاكتشاف بعد أن اكتشفه ابن النفيس بأربعة قرون تقريبًا، ولم يُنسب لابن النفيس اكتشافه هذا إلا عام ١٩٥٧م بعد أن عثر طبيب مصري على كتاب ابن النفيس المترجم إلى اللاتينية في مكتبة برلين، وكتب رسالة الدكتوراه الخاصة به عن أن ابن النفيس سبق غيره في اكتشاف الدورة الدموية الصغرى وأثبت ذلك، مما ساهم في نسب الكشف لابن النفيس وليس وليم هارفي.


وكان ابن النفيس ذو تفكير نقدي، فدرس ونقد بعض أفكار عمالقة الطب قبله مثل جالينوس وابن سينا، وأثبت خطأهم في بعض الأمور، وسجل ذلك في كتبه مثل كتاب «شرح تشريح القانون» لابن سينا، والذي انتقد فيه عددًا من أقواله. وقد تُرجم هذا الكتاب إلى اللاتينية، ومن هذه الترجمة أخذ الأطباء الأوروبيون الثلاثة فكرة الدورة الدموية الصغرى، وغذّى اكتشاف هارفي للدورة الدموية الكبرى.


كما أثبت ابن النفيس بالتجربة أن العين آلةٌ للبصر وليست باصرة، ومنفعة هذه الآلة تتم بروحٍ مُدرِك يأتي من المخ، حيث ينقل العصب البصري الصورة إلى الدماغ الذي يقوم بدوره بتفسير المرئيات، وهذا ما أثبته العلم حاليًا. وكانت نظرية ابن النفيس تلك تقوم على كلام العلماء من قبله مثل الكندي وابن الهيثم في دراستهم لطريقة الإبصار، لكن ابن النفيس توسع فيها وأضاف إليها وحاول إثباتها بالتجربة.


وعاش ابن النفيس طوال حياته لا يشغله إلا العلم والتعبد، حتى مرض ستة أيام نصحه فيها أصحابه من الأطباء بتناول شيءٍ من الخمر لتسكين الآلام فأبى، وقال: «لا ألقى الله تعالى وفي بطني شيءٌ من الخمر». ولم يتزوج، وترك وصيةً وهب فيها داره ومكتبته إلى البيمارستان الناصري الذي قضى معظم حياته كبيرًا للأطباء به.


وتستطيعون عند زيارة متحف الفن الإسلامي أن تشاهدوا مخطوط «تشريح البدن» لـ منصور بن إلياس الشيرازي في قاعة الطب، كنموذج على تقدم الأطباء المسلمين في علم التشريح وتكوين الجسد.

تم نسخ الرابط