"طائر سقارة"..طائر بلا أرجل في إقلاع أبدي
بين جدران المتحف المصري بالتحرير العريق، تقبع طائر سقارة القطعة الفريدة التي تأخذك في رحلة إلى أعماق الخيال المصري القديم. نموذج خشبي نادر نُحت من "خشب الجميز"، يكسر القواعد التقليدية لتصوير الطيور؛ فهو طائر بلا أرجل، وبأجنحة مستقيمة ممتدة، وكأنه في حالة تأهب للحظة إقلاع أبدي.
لم تكن هذه القطعة مجرد تمثال عابر، بل كانت رمزاً عقائدياً يجسد رغبة المتوفى في التحليق كالصقر، ليصعد إلى السماء ويرافق إله الشمس في رحلته الخالدة، تماماً كما وصفتها النصوص الجنائزية القديمة.
وعلى الرغم من محاولات البعض لتفسيرها كنتاج لتكنولوجيا قديمة، إلا أن العلم يؤكد أنها إبداع فني وطقسي يعكس براعة المصري القديم. عُثر عليها في منطقة سقارة عام 1898.
خشب الجميز، تنتظركم هذه الرائعة لتتأملوا تفاصيلها في القاعة (22 علوي)، ضمن مجموعة استثنائية من نماذج الطيور.
نحن نعمل باستمرار على تطوير العرض المتحفي لنمنحكم تجربة بصرية تليق بعظمة تاريخنا وتكشف لكم خفايا عبقرية الأجداد.





