القطع الجنائزية من أبيدوس تروي معتقدات المصريين القدماء داخل المتحف الكبير
يعرض المتحف المصري الكبير بقاعة العرض رقم 04، والمخصصة لعصر الدولة الوسطى تحت عنوان "المعتقدات"، مجموعة متميزة من اللوحات الجنائزية والقطع الأثرية القادمة من منطقة أبيدوس، أحد أهم المراكز الدينية في مصر القديمة.
القطع الجنائزية من أبيدوس تروي معتقدات المصريين القدماء داخل المتحف المصري الكبير
وتضم هذه المجموعة عددًا من اللوحات الجنائزية (الاستيلات) التي كانت تُستخدم كوسيلة لتخليد ذكرى المتوفى، حيث نُقشت عليها أسماء أصحابها وألقابهم، إلى جانب نصوص دينية وصلوات تهدف إلى ضمان الحياة الأبدية في العالم الآخر. كما تتضمن المعروضات مجموعة من القطع الجنائزية التي تعكس طقوس الدفن والمعتقدات المرتبطة بالبعث والخلود خلال عصر الدولة الوسطى.
وتُبرز هذه القطع المكانة الروحية لمدينة أبيدوس، التي ارتبطت بعبادة الإله أوزيريس، إله العالم الآخر، وكانت مقصدًا للحجاج من مختلف أنحاء مصر القديمة، حيث حرص الكثيرون على إقامة لوحات تذكارية بها تعبيرًا عن إيمانهم ورغبتهم في نيل البركة والحياة الأبدية.
وقد روعي في عرض هذه القطع تقديم وصف تفصيلي لكل قطعة، بما يساعد الزائرين على فهم سياقها التاريخي والديني، ويُسهم في تعزيز التجربة المتحفية من خلال ربط المعروضات بقصص أصحابها ومعتقداتهم.
ويأتي هذا العرض ضمن رؤية المتحف المصري الكبير الهادفة إلى تقديم تجربة متحفية متكاملة تسلط الضوء على مختلف جوانب الحضارة المصرية القديمة، بما في ذلك المعتقدات الدينية وطقوس الدفن، والتي شكّلت جزءًا أساسيًا من هوية المصري القديم وفهمه للحياة والموت.

