رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تمثال يجسد الملك أمنحتب الثالث برفقة الإله سوبك يروي فصولاً من تاريخ مصر

التمثال الأثري
التمثال الأثري

يُعد تمثال الملك أمنحتب الثالث المصنوع من المرمر برفقة الإله سوبك أحد أبرز القطع الأثرية التي تجسد الرمزية الدينية والسياسية في مصر القديمة، حيث يعكس مكانة الملك وصلته الوثيقة بالمعبودات، ودور الفن في توثيق مفاهيم السلطة والحياة الأبدية.

 

تمثال فريد يجسد الملك أمنحتب الثالث برفقة الإله سوبك يروي فصولاً من تاريخ مصر القديمة

ويظهر التمثال الملك أمنحتب الثالث واقفًا في هيئة ملكية كاملة، مرتديًا غطاء الرأس الملكي "النمس" والنقبة التقليدية "الشندت"، إلى جانب اللحية المستعارة التي ترمز إلى طبيعته المقدسة. وبجواره يجلس الإله سوبك، المعبود المرتبط بالقوة والحماية والخصوبة، في هيئة بشرية برأس تمساح، مرتديًا تاج "أتف" المرتبط بالمعبود أوزوريس، بينما يمد يده نحو الملك ممسكًا بعلامة "عنخ"، رمز الحياة، في مشهد يجسد منح الحياة الإلهية والدعم الرباني للملك.

وتشير الدراسات الأثرية إلى أنه بعد نحو قرن من نحت التمثال، قام الملك رعمسيس الثاني بإعادة استخدامه، حيث قام بمحو اسم صاحبه الأصلي من واجهة عرش الإله سوبك، وأضاف نقوشه وألقابه الملكية على قاعدة التمثال، وعلى حزام الملك، وكذلك على يمين العرش وعلى العمود الخلفي وجانبيه، في ممارسة كانت شائعة لدى بعض الملوك لتأكيد شرعيتهم وارتباطهم بالتراث الملكي السابق.

وقد تم اكتشاف هذا التمثال عام 1967 داخل معبد الإله سوبك بقرية دهمشة بمدينة أرمنت بمحافظة الأقصر، في اكتشاف أثري مهم ساهم في إلقاء الضوء على تاريخ المعبد ودوره الديني خلال عصر الدولة الحديثة.

ويُعرض التمثال حاليًا ضمن مقتنيات متحف الأقصر، حيث يمثل شاهدًا فريدًا على براعة الفن المصري القديم، وعلى العلاقات الرمزية بين الملوك والآلهة، كما يعكس استمرار استخدام وإعادة توظيف القطع الأثرية عبر العصور المختلفة، بما يؤكد عمق واستمرارية الحضارة المصرية القديمة.

تم نسخ الرابط