كنوز الملك شيشنق الثاني في تانيس.. عبقرية الصياغة الذهبية تجسد ثراء الملوك
تُعد كنوز الملك شيشنق الثاني، المكتشفة في مدينة تانيس (صان الحجر حالياً)، واحدة من أروع نماذج الصياغة الفنية في عصر الأسرة الثانية والعشرين، حيث تعكس ذروة المهارة الذهبية والفنية لمصر القديمة.
كنوز الملك شيشنق الثاني في تانيس.. عبقرية الصياغة الذهبية تجسد ثراء ملوك الأسرة الثانية والعشرين
وتضم هذه الكنوز مجموعة من الحلي والمجوهرات المصنوعة من الذهب الخالص، والمطعمة بأحجار كريمة نفيسة مثل اللازورد والعقيق، ما يجعلها منافسًا قويًا لكنوز توت عنخ آمون من حيث الجودة والإتقان. وتعود هذه المجموعة المذهلة إلى حوالي عام 865 قبل الميلاد، وهي تجسد ثراء ملوك تانيس رغم الأوضاع السياسية المضطربة التي شهدتها مصر في تلك الفترة.
وتُظهر هذه الكنوز القدرة الفائقة للصاغة المصريين القدماء على المزج بين الجمال الفني والدقة في التنفيذ، مما منحها مكانة متميزة بين أبرز الاكتشافات الأثرية في تاريخ مصر. كما تقدم هذه المجموعة لمحة عن الطابع الملكي والترف الذي كان يحيط بملوك الأسرة الثانية والعشرين، بالإضافة إلى الأهمية التاريخية للمدينة القديمة تانيس كعاصمة ومركز سياسي وثقافي.
وتأتي هذه الاكتشافات لتؤكد أن مصر القديمة لم تكن مجرد حضارة عابرة، بل مملكة تزخر بالمهارات الفنية الفريدة والكنوز الثمينة، التي ما زالت تثير الإعجاب وتلفت أنظار الباحثين والزوار على حد سواء.

