لوحة بسوسنس الأول الذهبية تتألق ضمن كنوز تانيس بالمتحف المصري
تُعد لوحة الملك بسوسنس الأول الذهبية واحدة من أندر وأجمل القطع الجنائزية التي كشفت عنها حفائر مدينة تانيس القديمة بشرق الدلتا، والتي تمثل ذروة الإبداع الفني في عصر الأسرة الحادية والعشرين خلال فترة الانتقال الثالثة.
لوحة بسوسنس الأول الذهبية تتألق ضمن كنوز تانيس بالمتحف المصري
ووتتميز هذه اللوحة الفريدة بتصوير دقيق لأبناء حورس الأربعة، المنفذين بتفاصيل ذهبية متقنة لم يُعثر على مثيل لها في مكتشفات أخرى من العصر نفسه، ما يجعلها شاهدًا فريدًا على تطور فن الصياغة الملكية في مصر القديمة.
وعُثر على هذه التحفة داخل المقبرة الملكية (NRT III)، حيث كانت جزءًا من مجموعة جنائزية استثنائية عكست مكانة الملك بسوسنس الأول وقوة المؤسسة الملكية آنذاك، رغم ما شهدته البلاد من تحولات سياسية.
كما تعكس اللوحة عمق المعتقدات الدينية المرتبطة بحماية الجسد في العالم الآخر، إذ كان أبناء حورس يمثلون حراس الأعضاء الداخلية للمتوفى، بما يضمن له الخلود والبعث.
وتحتضن هذه القطعة اليوم قاعات المتحف المصري بالقاهرة، لتمنح الزائرين فرصة نادرة للتأمل في براعة الحرفيين المصريين القدماء، وتؤكد أن كنوز تانيس لا تقل أهمية وجمالًا عن مكتشفات وادي الملوك، لما تحمله من ثراء فني وتاريخي وإنساني بالغ القيمة.

