رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تمثال الكتلة.. عبقرية الخلود في جسد إنسان داخل المتحف المصري

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

يبرز المتحف المصري أحد روائع الفن في الأسرة الخامسة والعشرين من خلال تمثال الكاهن «حور»، أحد أشهر نماذج «تماثيل الكتلة» التي جمعت بين الإبداع الفني والعبقرية الهندسية في مصر القديمة.

 

تمثال الكتلة.. عبقرية الخلود في جسد إنسان داخل المتحف المصري

واتخذ التمثال وضعية القرفصاء المدمجة، ليس فقط كاختيار جمالي، بل كحل ذكي لحماية الأطراف من التلف وضمان بقاء العمل الفني آلاف السنين.

نُحت التمثال من حجر الجرايواكي الصلب، ووُضع في معابد الكرنك ليكون صاحبه قريبًا من الآلهة ومشاركًا في الطقوس والقرابين إلى الأبد، في تجسيد عميق لفلسفة البعث والخلود. ويبرز الرأس من الكتلة الحجرية رمزًا لعودة الروح إلى النور بعد العبور من العالم السفلي، وفقًا للمعتقدات المصرية القديمة.

ويمثل التمثال الكاهن «حور»، المنتمي إلى عائلة عريقة خدمت في كهنوت طيبة لأكثر من خمسة أجيال، وتظهر ملامح المكانة الرفيعة في تفاصيل الشعر المستعار المزدوج والنقوش الهيروغليفية الدقيقة التي تزين سطحه. وقد عُثر على التمثال ضمن «خبيئة الكرنك» الشهيرة، إحدى أهم الاكتشافات الأثرية في تاريخ مصر الحديث.

ويؤكد المتحف المصري من خلال عرض هذا العمل الفريد دوره في إبراز روائع الحضارة المصرية القديمة، وتسليط الضوء على عمق الفكر الديني والفني الذي جعل من الفن وسيلة للخلود والتواصل الأبدي مع المقدس.

تم نسخ الرابط