ناميبيا تنضم إلى مصر والمغرب وغانا وتونس في تعزيز السياحة الرقمية والمستدامة
انضمت ناميبيا إلى قائمة الدول الأفريقية التي تتبنى استراتيجيات متقدمة لتعزيز السياحة من خلال الحلول الرقمية المبتكرة والمبادرات المستدامة والتجارب السياحية الفريدة، ضمن جهود شاملة تشمل أيضًا المغرب ومصر وغانا وتونس. ويأتي هذا التحرك في وقت يسعى فيه القطاع السياحي الإفريقي لإعادة تعريف تجربة السفر وجذب شرائح جديدة من المسافرين العالميين.
وتعمل ناميبيا، الدولة الشهيرة بمناظرها الطبيعية الخلابة مثل كثبان سوسوسفلي وجبال دامارالاند، على دمج التكنولوجيا الرقمية في جميع مراحل تجربة الزائر، من التسويق وحتى الحجز والاستمتاع بالأنشطة السياحية. وتشمل المبادرات استخدام الواقع الافتراضي (VR) لتجربة المواقع السياحية قبل السفر، وتطبيقات إلكترونية لإدارة الرحلات وحجز التذاكر والتنقلات، ما يعزز الكفاءة ويزيد من رضا الزائرين.
إضافة إلى التحول الرقمي، تبنّت ناميبيا ممارسات سياحية مستدامة، عبر إشراك المجتمعات المحلية في إدارة المحميات الطبيعية والاستفادة من عائدات السياحة لدعم الاقتصاد المحلي والحفاظ على الموارد البيئية، وهو ما يعكس التزامها بالاستدامة ضمن قطاع يعتمد على الطبيعة كعامل جذب رئيسي.
على صعيد آخر، تقدم المغرب نموذجًا رائدًا في دمج التسويق الرقمي مع التجربة السياحية، من خلال منصات تفاعلية توجه الزائرين إلى المدن القديمة والمعالم الثقافية، إضافة إلى الشراكات مع فعاليات دولية وفرق رياضية لزيادة الانتباه العالمي إلى عروضها السياحية.
بينما تعتمد مصر على مزيج من التراث التاريخي والابتكار الرقمي، حيث توفر تطبيقات وتجارب الواقع المعزز لتمكين الزوار من التعرف على الأهرامات والمعابد القديمة قبل الوصول، مع تطوير بنية تحتية صديقة للبيئة تعتمد الطاقة النظيفة وخدمات مستدامة.
وفي غرب إفريقيا، تركز غانا على التوسع في حضورها الرقمي بعد نجاح حملات مثل “عام العودة”، والتي عززت الربط بين تاريخ البلاد وثقافتها وجاليات الأفارقة في الخارج، وذلك عبر منصات حجز ذكية وتجارب ثقافية تفاعلية تديرها المجتمعات المحلية.
أما تونس، فتمزج بين التقنيات الرقمية والاستدامة البيئية، حيث تبرز مواقعها الأثرية مثل قرطاج ومدينة سيدي بو سعيد من خلال سرد تفاعلي وتطبيقات رقمية، مع تعميم ممارسات السياحة البيئية في الساحل والمتنزهات الطبيعية لتعزيز استدامة القطاع.
ويشكل هذا التحول جزءًا من اتجاه أوسع في إفريقيا نحو اعتماد الاستراتيجيات الرقمية والممارسات المستدامة للحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز القيمة الاقتصادية للسياحة، مع توقعات بمزيد من النمو في أعداد الزوار خلال السنوات المقبلة، ما يعكس الطموح القاري في تطوير قطاع سياحي منافس عالميًا.


