انتعاش السياحة البحرية في البحر المتوسط مع زيادة رحلات الكروز خلال 2026
شهدت منطقة البحر المتوسط انتعاشًا ملحوظًا في قطاع السياحة البحرية مع بداية عام 2026، في ظل زيادة عدد رحلات الكروز وإضافة مسارات جديدة تشمل عددًا من الموانئ السياحية في جنوب أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط، وفق تقارير دولية متخصصة في صناعة الرحلات البحرية.
وأظهرت البيانات أن شركات الكروز العالمية قامت بتوسيع برامجها التشغيلية خلال الموسم الحالي، مدفوعة بارتفاع الطلب على الرحلات البحرية، وعودة الإقبال من الأسواق الأوروبية والأمريكية والآسيوية، بعد تحسن مؤشرات السفر الدولي.
وسجلت موانئ رئيسية في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا واليونان ارتفاعًا في أعداد السفن السياحية الوافدة، إلى جانب زيادة عدد الركاب، ما انعكس على حركة السياحة في المدن الساحلية، ورفع معدلات الإشغال الفندقي والإنفاق السياحي المحلي.
كما شملت التوسعات إدراج موانئ جديدة ضمن مسارات الكروز، بما يسهم في تنويع الوجهات السياحية وتخفيف الضغط عن الموانئ التقليدية، إضافة إلى دعم المجتمعات المحلية من خلال تنشيط الأنشطة التجارية والخدمية المرتبطة بالسياحة البحرية.
وأشار التقرير إلى أن شركات الكروز استثمرت في تحديث أساطيلها، عبر تشغيل سفن أكثر كفاءة، وتطوير الخدمات المقدمة على متنها، بما يشمل برامج ترفيهية وثقافية متنوعة، وتجارب سياحية مخصصة تناسب مختلف شرائح المسافرين.
وفي السياق نفسه، عززت عدد من الدول المطلة على البحر المتوسط استعداداتها لاستقبال الرحلات البحرية، من خلال تطوير البنية التحتية للموانئ، وتحسين إجراءات الاستقبال، وتسهيل حركة الركاب، بما يواكب الزيادة المتوقعة في أعداد الزائرين خلال المواسم المقبلة.
وتشير التوقعات إلى أن السياحة البحرية ستواصل نموها خلال عام 2026، باعتبارها أحد القطاعات الداعمة لحركة السياحة الدولية، لما توفره من تجربة سفر تجمع بين التنقل والترفيه وزيارة أكثر من وجهة في رحلة واحدة.
ويُتوقع أن يسهم هذا الانتعاش في تعزيز مكانة البحر المتوسط كأحد أهم المقاصد العالمية لرحلات الكروز، مع استمرار المنافسة بين الموانئ لجذب مزيد من السفن والبرامج السياحية.


