زيادة الطلب على السياحة الثقافية يدفع شركات الطيران لتوسيع رحلاتها إلى إيطاليا
دفعت الزيادة الملحوظة في أعداد الزوار الراغبين في استكشاف مدينة بومبي الأثرية بجنوب إيطاليا عددًا من كبرى شركات الطيران العالمية إلى توسيع شبكات رحلاتها وتعزيز الربط الجوي مع المطارات القريبة من الموقع التاريخي، في مؤشر واضح على تنامي الطلب على السياحة الثقافية.
وتُعد بومبي، التي دمرها ثوران بركان فيزوفيوس في القرن الأول الميلادي، واحدة من أهم الوجهات الأثرية في أوروبا والعالم، حيث تجذب سنويًا ملايين الزوار. ومع تعافي حركة السفر الدولية، شهد الموقع زيادة ملحوظة في الإقبال، ما انعكس مباشرة على حركة الطيران إلى مطار نابولي والمطارات الإيطالية المجاورة.
وأعلنت عدة شركات طيران أوروبية ودولية عن زيادة عدد الرحلات والسعات المقعدية إلى جنوب إيطاليا، سواء عبر رحلات مباشرة أو من خلال تحسين الربط مع المراكز الجوية الرئيسية في أوروبا وأمريكا الشمالية. وتهدف هذه الخطوة إلى تلبية الطلب المتنامي من السياح الذين يدرجون بومبي ضمن برامجهم الثقافية.
ويرى محللون في قطاع الطيران أن هذا التوسع يعكس تحولًا في أنماط السفر، حيث باتت الوجهات التاريخية المتخصصة تلعب دورًا متزايد الأهمية، مقارنة بالمدن السياحية التقليدية وحدها. كما يشيرون إلى أن شركات الطيران أصبحت أكثر استعدادًا لربط مساراتها بمواقع تراثية ذات شهرة عالمية.
من جهتها، رحبت السلطات المحلية في إقليم كامبانيا بهذه التطورات، معتبرة أن تعزيز الربط الجوي يسهم في دعم الاقتصاد المحلي، خاصة قطاعات الفنادق والمطاعم والخدمات السياحية، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة مرتبطة بحركة الزوار.
ويحذر خبراء السياحة في الوقت ذاته من مخاطر الازدحام المفرط، داعين إلى إدارة متوازنة لتدفقات السياح، بما يضمن الحفاظ على الموقع الأثري واستدامة الاستفادة الاقتصادية منه.
وتشير هذه التحركات إلى علاقة متزايدة الترابط بين صناعة الطيران والسياحة الثقافية، حيث أصبحت قرارات شركات الطيران مرتبطة بشكل مباشر بجاذبية المواقع التاريخية، في مشهد يعكس تغير أولويات المسافرين الباحثين عن تجارب ثقافية ومعرفية أعمق.


