جزيرة خارج الحسابات التقليدية
جزيرة أبو منقار.. وجهة السياحة الهادئة في البحر الأحمر
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو الجزر الأكثر شهرة في الغردقة، تظل جزيرة أبو منقار محتفظة بطابعها الخاص، كوجهة لا تبحث عن الأضواء بقدر ما تقدم تجربة مختلفة، هي جزيرة صغيرة، غير مأهولة بالسكان، لكنها تحمل مقومات طبيعية تجعلها من أكثر المواقع جذبًا لعشاق الهدوء والطبيعة البِكر.
موقع قريب بطابع مختلف
تقع جزيرة أبو منقار بالقرب من ساحل الغردقة، ويمكن الوصول إليها ضمن رحلات بحرية قصيرة، إلا أن اختلافها الحقيقي يكمن في بساطتها وابتعادها عن أي مظاهر للزحام أو العمران السياحي، هذا الموقع جعلها مقصدًا لشرائح معينة من الزائرين الباحثين عن العزلة والاسترخاء.
طبيعة بكر لم تمسها الأيادي
تتمتع الجزيرة برمال ذهبية ناعمة تحيط بها مياه شديدة الصفاء، تعكس درجات متعددة من الأزرق، ما يمنحها مشهدًا بصريًا فريدًا، الطبيعة في أبو منقار ما زالت على حالتها الأولى، وهو ما يضفي عليها قيمة سياحية وبيئية مضاعفة.
تحيط بالجزيرة شعاب مرجانية غنية بالكائنات البحرية، ما يجعلها موقعًا مناسبًا للسنوركلينج والسباحة، خاصة لمن يفضلون التجارب الهادئة بعيدًا عن المناطق المزدحمة، صفاء المياه يسمح برؤية واضحة للحياة البحرية حتى من سطح الماء.
غالبًا ما تُدرج جزيرة أبو منقار ضمن برامج رحلات بحرية خاصة أو محدودة العدد، تستهدف الباحثين عن تجربة غير تقليدية، هذه الرحلات تعتمد على الاستمتاع بالطبيعة أكثر من الأنشطة الصاخبة، وهو ما يمنح الزائر إحساسًا بالخصوصية.
قيمة بيئية تستحق الحماية
تُعد الجزيرة موطنًا طبيعيًا للعديد من الطيور البحرية، فضلًا عن دورها في الحفاظ على التوازن البيئي في المنطقة، لذلك تُعد المحافظة عليها مسؤولية مشتركة بين الجهات المنظمة والزائرين.
يرى خبراء السياحة أن جزيرة أبو منقار تمتلك مقومات تؤهلها لتكون نموذجًا للسياحة البيئية الهادئة، بشرط عدم الإفراط في استغلالها تجاريًا.
في عالم سياحي يعتمد على الصخب، تقدم جزيرة أبو منقار تجربة مختلفة، تؤكد أن الهدوء نفسه أصبح منتجًا سياحيًا مطلوبًا.


