رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

آثار مصرية تحكي تاريخ التواصل بين الشرق والغرب في معرض دولي بمدينة ميلانو

 معرض «العصور القديمة
معرض «العصور القديمة العالمية

تشارك وزارة السياحة والآثار، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، بثلاث قطع أثرية مميزة في معرض «العصور القديمة العالمية: التفاعلات الثقافية من عام 800 قبل الميلاد حتى عام 800 ميلادي»، المقام حاليًا بمدينة ميلانو الإيطالية، ضمن مشاركة دولية تسلط الضوء على مسارات التواصل الحضاري والتبادل التجاري والثقافي بين شعوب العالم القديم.

وشارك الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في مراسم افتتاح المعرض، بحضور نخبة من مديري المتاحف العالمية وممثلي وسائل الإعلام والصحافة الدولية، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات المعنية بالتراث والآثار.

ما القطع الأثرية المصرية المشاركة في معرض ميلانو؟

تضم المشاركة المصرية ثلاث قطع أثرية تعكس جوانب من التفاعل الحضاري الذي شهدته مصر خلال العصور القديمة، وهي تمثال رخامي لبوذا من متحف هيئة قناة السويس، بالإضافة إلى لوحتين من الحجر الجيري محفوظتين بالمخزن المتحفي بمدينة قفط في محافظة قنا، وكان قد تم اكتشافهما بمنطقة برنيس بمحافظة البحر الأحمر.

وتكتسب هذه المجموعة أهمية خاصة في سياق موضوع المعرض، إذ تبرز الصلات الثقافية والدينية والتجارية التي ربطت مصر بمناطق مختلفة من العالم، وتقدم نماذج مادية على انتقال التأثيرات والأفكار والرموز بين الحضارات عبر طرق التجارة والاتصال البحري والبري.

مصر في قلب التفاعلات الحضارية بين إفريقيا وآسيا وأوروبا

وأكد الدكتور هشام الليثي أن مشاركة مصر تأتي في إطار إبراز الروابط التجارية والدينية والسياسية التي جمعت بين حضارات حوض البحر المتوسط وآسيا وإفريقيا، خلال الفترة الممتدة من العصر المتأخر وحتى القرون الميلادية الأولى.

وأوضح أن المعرض يقدم فرصة للتعريف بالدور المحوري الذي لعبته مصر في شبكة العلاقات بين شعوب العالم القديم، مستفيدًا من موقعها الجغرافي الذي جعلها نقطة اتصال مهمة بين القارات وممرًا للتجارة وانتقال الثقافات والأفكار.

وأشار إلى أن المعرض يسهم في تقديم قراءة تاريخية أوسع للتواصل بين الحضارات، بعيدًا عن التصورات التي تنظر إليها باعتبارها كيانات منعزلة، إذ تكشف القطع الأثرية عن علاقات متشابكة من التبادل والتأثير المتبادل.

أكثر من 160 قطعة أثرية من 9 دول

يضم معرض «العصور القديمة العالمية» أكثر من 160 قطعة أثرية من تسع دول، هي مصر والكويت وقطر والإمارات وإيطاليا واليونان والعراق والهند والصين.

وتستعرض المعروضات تاريخ التفاعلات الحضارية والتجارية بين شعوب إفريقيا وآسيا وأوروبا على مدار نحو 1600 عام، خلال الفترة من 800 قبل الميلاد إلى 800 ميلادي، من خلال مقتنيات تعكس تنوع المعتقدات والأنشطة الاقتصادية والاتصالات الثقافية بين المجتمعات القديمة.

كما تبرز المعروضات الأهمية الاستراتيجية لمصر باعتبارها محورًا رئيسيًا في شبكة الطرق التجارية التي ربطت الإمبراطورية الرومانية بمناطق متعددة من العالم القديم، وهو ما يعكس مكانة الأراضي المصرية في حركة التجارة والاتصال بين الشرق والغرب.

تعاون أثري وثقافي بين مصر وإيطاليا يمتد لأكثر من 70 عامًا

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن المشاركة تأتي امتدادًا لمسيرة التعاون الأثري والثقافي بين مصر وإيطاليا، التي تمتد لأكثر من سبعة عقود، وشهدت محطات مهمة، من بينها التعاون خلال حملة إنقاذ آثار النوبة، وصولًا إلى أعمال البعثات الأثرية المشتركة في الأقصر وأسوان.

وعقب مراسم الافتتاح، أجرى الدكتور هشام الليثي جولة تفقدية داخل المعرض، والتقى ممثلي الصحافة الدولية، مؤكدًا أهمية المعرض في إبراز التفاعل الحضاري بين إفريقيا وآسيا وأوروبا، وتصحيح التصورات المتعلقة بعزلة الحضارات القديمة عن بعضها البعض.

وحضر مراسم الافتتاح من الجانب المصري الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، والأستاذة جيهان عاطف، مدير عام المتحف القبطي، والأستاذة هدى حسين، أمين المتحف القبطي.

وتعكس المشاركة المصرية في المعرض أهمية الحضور الدولي للآثار المصرية، ليس فقط باعتبارها شواهد على حضارة عريقة، وإنما باعتبارها أيضًا جزءًا من تاريخ عالمي تشكل عبر التجارة والهجرة والاتصال الديني والثقافي، وأسهمت مصر في صياغة مساراته عبر قرون طويلة.

تم نسخ الرابط