رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

أطوالها لا تتجاوز 25 سم.. رئيس المحميات الطبيعية يكشف تفاصيل ضبط 30 تمساحا مهربا في الصعيد

ضبط تماسيح
ضبط تماسيح

في واقعة تكشف مخاطر الاتجار غير المشروع بالحيوانات البرية، نجحت الجهات المعنية في ضبط 30 تمساحا صغيرا داخل محطة أسيوط، بعد تهريبها من أسوان، في تحرك يعكس جهود أجهزة الدولة لمواجهة تجارة الحيوانات الخطرة وحماية التنوع البيولوجي والحياة البرية في مصر.

وتعيد الواقعة تسليط الضوء على مخاطر تداول التماسيح خارج بيئتها الطبيعية، خاصة أن هذه الزواحف تنمو مع مرور الوقت وقد تصل إلى أحجام كبيرة، بما يشكل خطرا على المواطنين والبيئة حال التخلص منها بصورة عشوائية أو إطلاقها في المجاري المائية غير المخصصة لها.

وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد يوسف، رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية، إن ضبط 30 تمساحا صغيرا داخل قطاع الصعيد يعكس يقظة الجهات المعنية والتنسيق بين قطاع المحميات الطبيعية ووزارة الداخلية، مؤكدا أهمية تكثيف الجهود لمواجهة الاتجار غير المشروع بالحيوانات البرية.

تفاصيل ضبط 30 تمساحا صغيرا بمحطة أسيوط

وأوضح يوسف أن الواقعة بدأت بضبط 30 تمساحا صغيرا داخل محطة أسيوط، تراوحت أطوالها بين 20 و25 سنتيمترا، مشيرا إلى أن هذه التماسيح جرى تهريبها من محافظة أسوان.

وأضاف أن التماسيح من الحيوانات التي تنمو بشكل ملحوظ مع تقدمها في العمر، وقد تتجاوز أطوالها عدة أمتار، وفقا لنوع التمساح وعمره وظروف نموه، ما يجعل التعامل معها خارج موطنها الطبيعي أمرا يستدعي الحذر واتخاذ الإجراءات البيئية اللازمة.

وأكد رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية، أن التمساح النيلي يمثل أحد المكونات الأساسية للنظام البيئي ببحيرة ناصر، وله دور مهم في الحفاظ على التوازن الطبيعي داخل البحيرة، مشددا على ضرورة حمايته من الصيد والاتجار غير المشروع.

البيئة تحذر من الاتجار بالتماسيح والحيوانات الخطرة

وفي سياق متصل، أكد الدكتور محمد يوسف، أن وزارة البيئة تعمل على مواجهة تجارة التماسيح والحيوانات الخطرة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، موضحا أن الاتجار بهذه الحيوانات يمثل مخالفة يعاقب عليها القانون بالحبس.

وأشار إلى أن سوق السيدة عائشة يعد من أبرز الأماكن التي تشهد تداول بعض أنواع الزواحف والحيوانات الخطرة، الأمر الذي يستدعي استمرار حملات الرقابة والتفتيش لمواجهة عمليات البيع والشراء غير القانونية.

ولفت إلى أن بعض المواطنين قد يقبلون على اقتناء التماسيح الصغيرة دون إدراك لطبيعة نموها والمخاطر المترتبة على الاحتفاظ بها، إذ قد يلجأ البعض لاحقا إلى التخلص منها بعد وصولها إلى أحجام أكبر، من خلال إطلاقها في الترع والمصارف.

وشدد على أن هذه الممارسات تمثل خطرا على البيئة وسلامة المواطنين، وتتطلب التعامل مع الحيوانات المضبوطة وفقا للإجراءات البيئية المعتمدة، وعدم إطلاقها بصورة عشوائية في المجاري المائية.

إعادة التماسيح المضبوطة إلى بحيرة ناصر

وأكد رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية أن التماسيح التي جرى ضبطها ستتم إعادتها إلى بحيرة ناصر، باعتبارها موطنها الطبيعي، بما يضمن الحفاظ عليها وإعادة دمجها في بيئتها الأصلية.

وأوضح أن التمساح النيلي يؤدي دورا مهما في المنظومة البيئية للبحيرة، وهو ما يجعل حمايته جزءا من جهود الدولة للحفاظ على التنوع البيولوجي وصون الحياة البرية داخل المحميات الطبيعية.

وشدد يوسف على أن قانون البيئة يحظر صيد التماسيح أو أكلها أو حيازتها والاتجار بها بالمخالفة للقانون، مشيرا إلى أن العقوبات المقررة للمخالفين تصل إلى الحبس.

ودعا إلى ضرورة عدم شراء التماسيح أو اقتنائها، والإبلاغ عن أي ممارسات تتعلق بصيد الحيوانات البرية أو تداولها بصورة غير قانونية، حفاظا على سلامة المواطنين والتوازن البيئي.

وتؤكد الواقعة أهمية استمرار التنسيق بين وزارة البيئة ووزارة الداخلية والأجهزة المعنية، لمكافحة الاتجار بالحياة البرية، وحماية الحيوانات المهددة والمكونات الطبيعية التي تمثل جزءا من التوازن البيئي في مصر.

تم نسخ الرابط