وزير الطيران يكشف خطة إنقاذ «مصر للطيران».. تصفير الخسائر خلال عامين
المحتويات
كشف الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، عن استهداف شركة مصر للطيران تصفير خسائرها المتراكمة خلال العامين المقبلين، بعد نجاحها في خفضها من 31.5 مليار جنيه إلى 5.9 مليار جنيه، بالتوازي مع تنفيذ خطة لتحديث الأسطول الجوي وتعزيز القدرة التنافسية للشركة، ضمن استراتيجية أوسع لتطوير قطاع الطيران المدني المصري.
وأوضح الوزير، خلال مشاركته في «منتدى مصر 2026»، أن السياسات المالية والفنية والتشغيلية التي طُبقت خلال السنوات الثلاث الأخيرة أسهمت في تحسين أداء الشركة وتحقيق مستويات ربحية وصفها بأنها الأعلى في تاريخها، رغم التحديات المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف وتداعيات جائحة كورونا وارتفاع الالتزامات بالعملات الأجنبية.
«مصر للطيران».. من تقليص الخسائر إلى الاستدامة المالية
تمثل الخسائر المتراكمة أحد أبرز الملفات التي تعمل وزارة الطيران المدني على معالجتها داخل الشركة الوطنية، في ظل طبيعة صناعة النقل الجوي التي تتأثر بتكاليف التشغيل وأسعار الوقود والعملات الأجنبية، إلى جانب التغيرات في حركة السفر والطلب العالمي.
وبحسب تصريحات الوزير، انخفضت الخسائر المتراكمة من 31.5 مليار جنيه إلى 5.9 مليار جنيه، مع استهداف التخلص من الرصيد المتبقي خلال عامين. ويعكس ذلك، وفقًا للبيانات المعلنة، تحسنًا في المؤشرات المالية، فيما يظل تحقيق المستهدف مرتبطًا باستمرار الأداء التشغيلي الإيجابي وقدرة الشركة على إدارة التكاليف وتنمية الإيرادات.
وتشمل خطة التوسع تحديث أسطول مصر للطيران، مع استهداف الوصول إلى 125 طائرة بحلول عام 2030، ثم 200 طائرة بحلول عام 2035، بما يدعم زيادة الرحلات وتوسيع شبكة الوجهات وتعزيز قدرة الشركة على المنافسة في سوق النقل الجوي.
4.2 مليار دولار لمبنى الركاب الرابع بمطار القاهرة
بالتوازي مع إعادة هيكلة الأداء المالي للشركة الوطنية، تتضمن استراتيجية الوزارة التوسع في البنية التحتية للمطارات، وفي مقدمتها مطار القاهرة الدولي، الذي يستقبل أكثر من 31 مليون راكب سنويًا، وفق تصريحات الوزير، رغم أن طاقته التصميمية الحالية تبلغ 28 مليون راكب.
وتدرس الوزارة إنشاء مبنى الركاب رقم «4» باستثمارات تقديرية تصل إلى 4.2 مليار دولار، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 70 مليون راكب سنويًا في المرحلة الأولى، وصولًا إلى 110 ملايين راكب سنويًا بعد عام 2041.
ويأتي المشروع في إطار الاستعداد للزيادة المتوقعة في حركة السفر والسياحة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، وتوسيع قدرة المطار على التعامل مع حركة النقل الجوي المتنامية.
400 مليون دولار لتطوير المجال الجوي
وأشار وزير الطيران المدني إلى استثمار أكثر من 400 مليون دولار في تطوير المجال الجوي، وتعزيز كفاءة منظومة الملاحة الجوية، ورفع جاذبية مسارات الطيران، بما يدعم كفاءة التشغيل ويعزز قدرة مصر على الاستفادة من موقعها الجغرافي في حركة النقل الجوي الدولية.
كما تستهدف الدولة رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية إلى نحو 122 مليون راكب سنويًا بحلول عام 2030، مقارنة بالطاقة الحالية، في إطار خطة تشمل تطوير المطارات القائمة وزيادة كفاءتها التشغيلية.
ووفقًا لتصريحات الوزير، سجل قطاع الطيران المدني حصيلة بلغت 4.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، وهو ما يعكس الأهمية الاقتصادية للقطاع ودوره في دعم موارد النقد الأجنبي، إلى جانب ارتباطه الوثيق بالسياحة والتجارة والخدمات اللوجستية.
طرح 11 مطارًا للإدارة والتشغيل والتطوير
ضمن خطط توسيع الاستثمارات والاستفادة من الخبرات التشغيلية، تسعى وزارة الطيران المدني إلى إتاحة 11 مطارًا أمام القطاع الخاص للمشاركة في الإدارة والتشغيل والتطوير، على ألا يشمل ذلك مطار القاهرة الدولي.
وأوضح الوزير أن مطار الغردقة الدولي يمثل نموذجًا استرشاديًا للتجربة، مشيرًا إلى انتهاء مرحلة التأهيل المسبق للتحالفات، واستكمال إعداد مستندات طلبات تقديم العروض.
وتستهدف هذه الخطوة، بحسب الوزارة، جذب استثمارات وخبرات فنية وإدارية، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، مع الحفاظ على ملكية الدولة للمطارات باعتبارها أصولًا سيادية، ومراعاة حقوق العاملين وتطوير مهاراتهم.
هل ينجح القطاع في تحقيق مستهدفاته؟
تجمع خطة تطوير الطيران المدني بين مسارين متكاملين: تحسين الوضع المالي لشركة مصر للطيران، وتوسيع قدرات المطارات والبنية التحتية لاستيعاب نمو حركة السفر.
ويظل تحقيق مستهدف تصفير الخسائر خلال عامين مرهونًا باستمرار التحسن المالي والتشغيلي، بينما يتطلب تنفيذ مشروعات التوسع الكبرى توفير التمويل اللازم، وإدارة مراحل التنفيذ بكفاءة، وتحقيق عوائد مستدامة من الاستثمارات.
وفي ضوء الأرقام التي أعلنها الوزير، تستهدف الوزارة تعزيز دور الطيران المدني في دعم السياحة وتوفير النقد الأجنبي، مع توسيع أساطيل الشركات الوطنية ورفع كفاءة المطارات المصرية، بما يهيئ القطاع لمواكبة الطلب المتوقع خلال السنوات المقبلة.
- # مصر للطيران
- # تصفير خسائر مصر للطيران
- # وزير الطيران المدني
- # سامح الحفني
- # خسائر مصر للطيران
- # تطوير المطارات المصرية
- # مبنى الركاب الرابع
- # مطار القاهرة الدولي
- # استثمارات قطاع الطيران
- # الطاقة الاستيعابية للمطارات
- # طرح المطارات للقطاع الخاص
- # شركة مصر للطيران
- # الدكتور سامح الحفني
- # وزير الطيران
- # قطاع الطيران المدني
- # مطار القاهرة
- # مطار الغردقة
- # جائحة كورونا