رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

135 مليون سائح و125 مليار دولار.. شريف فتحي يكشف حصاد السياحة المصرية ومستهدفات 2030

Go Egypia

كشف شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن تحقيق قطاع السياحة المصري حصيلة كبيرة خلال السنوات الماضية، بعدما استقبلت مصر نحو 135 مليون سائح خلال الفترة من يوليو 2014 حتى يونيو 2026، بإيرادات سياحية بلغت نحو 125 مليار دولار، في مؤشر يعكس أهمية القطاع باعتباره أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي ودعائم الاقتصاد الوطني.

وأوضح الوزير أن السائحين الوافدين خلال هذه الفترة قضوا نحو 1.37 مليار ليلة سياحية، مشيرًا إلى ارتفاع إجمالي العمالة في قطاع السياحة من نحو مليوني عامل في يونيو 2014 إلى قرابة 4.5 مليون عامل في يونيو 2026، بنسبة زيادة تقدر بنحو 120%.

وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في مائدة مستديرة بعنوان «موارد النقد وإدارة الدين»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، حيث استعرض مؤشرات أداء قطاعي السياحة والآثار، إلى جانب مستهدفات الدولة لتعزيز النمو السياحي خلال السنوات المقبلة.

30 مليون سائح سنويًا.. مستهدف مصر بحلول 2030

وفي إطار خطط الدولة لتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية التي تمتلكها مصر، استعرض شريف فتحي مستهدفات القطاع حتى عام 2030/2031، والتي تتضمن استقبال 30 مليون سائح سنويًا، وتحقيق نحو 300 مليون ليلة سياحية، والوصول بالإيرادات السياحية إلى ما يتراوح بين 36 و40 مليار دولار سنويًا.

كما تستهدف الدولة زيادة الطاقة الفندقية لتصل إلى نحو 500 ألف غرفة ووحدة فندقية، بما يواكب النمو المتوقع في أعداد السائحين، ويعزز قدرة المقصد المصري على استيعاب مزيد من الحركة السياحية الوافدة.

وأكد الوزير أن الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا يمثل محطة ضمن مسار نمو القطاع، وليس الحد الأقصى لطموحات مصر السياحية، مشيرًا إلى أن تنوع المنتجات والمقومات السياحية قد يفتح المجال أمام استقطاب أعداد أكبر مستقبلًا، بشرط توافر الإمكانات اللازمة ومراعاة المتغيرات المؤثرة في حركة السياحة العالمية.

35 ألف غرفة فندقية جديدة قيد الإنشاء

وتأتي زيادة الطاقة الفندقية على رأس الملفات التي تعمل الدولة على دعمها، حيث أشار وزير السياحة والآثار إلى وجود نحو 35 ألف غرفة فندقية جديدة قيد الإنشاء والتطوير، لدعم النمو المتوقع في أعداد السائحين خلال الفترة المقبلة.

كما تواصل الدولة دعم الاستثمار السياحي من خلال المبادرات التمويلية المحفزة، ومن بينها مبادرة تمويل القطاع السياحي بقيمة 50 مليار جنيه، والتي تستهدف تشجيع المستثمرين على إنشاء وتطوير المنشآت الفندقية وزيادة الطاقة الاستيعابية للمقصد المصري.

وتعتمد السياحة المصرية بصورة أساسية على القطاع الخاص في تنفيذ الاستثمارات وتشغيل المشروعات، بينما يتمثل دور الدولة في تهيئة المناخ الاستثماري، وتطوير البنية التحتية والخدمات، وتوفير البيئة الداعمة لنمو القطاع وتعزيز تنافسيته.

تطوير المقاصد الأثرية والمتاحف لتعزيز السياحة الثقافية

ولم تقتصر مؤشرات النمو التي استعرضها الوزير على أعداد السائحين والإيرادات، بل امتدت إلى قطاع الآثار، حيث استقبلت المواقع الأثرية والمتاحف المفتوحة للزيارة نحو 173 مليون زيارة خلال الفترة من يوليو 2014 حتى يونيو 2026.

وشهد قطاع الآثار تنفيذ نحو 240 مشروعًا لحفظ وصيانة وترميم الآثار، إلى جانب استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية من الخارج، كانت قد خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

وتعكس هذه المؤشرات أهمية الاستثمار في حماية التراث الأثري وتطوير المواقع والمتاحف، باعتبارها عناصر رئيسية في دعم السياحة الثقافية، وتنويع التجربة التي تقدمها مصر للزائرين من مختلف الأسواق السياحية.

كما يمثل افتتاح المتحف المصري الكبير والمتحف القومي للحضارة المصرية إضافة مهمة للمنتج السياحي والثقافي، بما يتيح تقديم تجارب متحفية متكاملة، ويعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية.

تنويع المنتجات السياحية ورفع جودة التجربة

وتعمل وزارة السياحة والآثار على تعزيز تنوع المنتجات السياحية المصرية، بما يسمح للسائح بالجمع بين أكثر من تجربة خلال الرحلة الواحدة، سواء السياحة الثقافية والأثرية، أو الشاطئية، أو الترفيهية، أو السياحة الفاخرة.

وتقوم استراتيجية الوزارة على إبراز التنوع السياحي المصري، وتعزيز أصالة التجربة من خلال إتاحة الفرصة للزائر للتعرف على المجتمع المصري وعاداته وتقاليده ومأكولاته، إلى جانب الاهتمام بجودة الخدمات وتطوير مستوى الإقامة والأنشطة السياحية.

ويأتي ذلك في إطار توجه يستهدف تعظيم العائد من السائح الوافد، وليس الاكتفاء بزيادة أعداد الزائرين، من خلال تحسين جودة التجربة السياحية ورفع متوسط الإنفاق، بما ينعكس على إيرادات القطاع ومعدلات الاستثمار وفرص العمل.

السياحة المصرية أمام اختبار تحقيق مستهدفات 2030

وتضع الأرقام التي أعلنها وزير السياحة والآثار القطاع أمام مرحلة جديدة من النمو، تتطلب التوسع في الطاقة الفندقية، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتطوير المقاصد السياحية والأثرية، إلى جانب فتح أسواق جديدة وتعزيز الربط بين المنتجات السياحية المختلفة.

وبين حصيلة بلغت 125 مليار دولار خلال 12 عامًا، ومستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا بحلول 2030، تظل قدرة القطاع على تحويل النمو في أعداد الوافدين إلى عائد اقتصادي مستدام مرتبطة بتكامل جهود الدولة والقطاع الخاص، وتحسين جودة الخدمات، والحفاظ على تنافسية المقصد المصري في سوق السياحة العالمية.

تم نسخ الرابط