2750 يورو رسوم المشاركة.. مصر تستعد للترويج للسياحة في معرض فيتور 2027 بمدريد
تستعد مصر لتعزيز الترويج لمقاصدها السياحية في الأسواق الناطقة بالإسبانية، من خلال المشاركة في معرض «فيتور 2027» الدولي للسياحة والسفر، المقرر إقامته في العاصمة الإسبانية مدريد خلال الفترة من 20 إلى 24 يناير المقبل، برسوم اشتراك تبلغ 2750 يورو لكل فندق يرغب في الانضمام إلى الجناح المصري، في خطوة تستهدف توسيع نطاق التواصل مع منظمي الرحلات ووكلاء السفر وفتح آفاق جديدة أمام الفنادق المصرية لجذب شرائح إضافية من السائحين.
وتأتي المشاركة في إطار جهود هيئة تنشيط السياحة لتعزيز الحضور المصري في المعارض السياحية الدولية، والاستفادة من المنصات المهنية الكبرى للترويج للمنتج السياحي المصري، وبناء شراكات تجارية تسهم في تنويع الأسواق المصدرة للسياحة وزيادة فرص التعاقدات والحجوزات خلال المواسم المقبلة.
2750 يورو رسوم مشاركة الفنادق المصرية في «فيتور 2027»
أعلنت هيئة تنشيط السياحة مشاركتها في معرض «فيتور 2027»، الذي يعد من أبرز الفعاليات الدولية المتخصصة في صناعة السفر والسياحة، ومن المنصات المهمة للتواصل مع الأسواق الإسبانية وأسواق أمريكا اللاتينية، بما يتيح للمنشآت الفندقية المصرية عرض خدماتها وبرامجها السياحية أمام الشركات العاملة في هذه الأسواق.
ووفقا للمنشور الذي جرى تعميمه على فنادق الجمهورية، حددت غرفة المنشآت الفندقية رسوم الاشتراك في الجناح المصري عند 2750 يورو لكل فندق، على أن يتم سداد المبلغ بشيك باسم الغرفة أو من خلال إحدى وسائل الدفع غير النقدية المعتمدة لديها.
وحددت الغرفة يوم 28 أكتوبر الجاري موعدا نهائيا للفنادق الراغبة في تأكيد مشاركتها واستكمال إجراءات السداد، بما يتيح للمنشآت المهتمة حسم قرار المشاركة والاستعداد للاستفادة من الفرص التسويقية والتجارية التي يوفرها المعرض.
وتكتسب المشاركة في معرض «فيتور» أهمية خاصة باعتباره منصة تجمع ممثلي شركات السياحة ومنظمي الرحلات ووكلاء السفر والفنادق والجهات العاملة في قطاع السفر، بما يتيح عقد لقاءات مهنية مباشرة ومناقشة فرص التعاون التجاري وتطوير البرامج السياحية الموجهة إلى الأسواق المستهدفة.
ولا تقتصر أهمية المعرض على الترويج التقليدي للمقاصد السياحية، بل تمتد إلى بناء علاقات مع شركاء دوليين يمكنهم إدراج الوجهات المصرية ضمن برامجهم السياحية، وتطوير عروض تتناسب مع اهتمامات السائحين في إسبانيا ودول أمريكا اللاتينية.
كما يمنح المعرض الفنادق المصرية فرصة لاستعراض مستويات الإقامة والخدمات المقدمة، والتعريف بتنوع التجارب السياحية المتاحة في مصر، بما يشمل السياحة الثقافية والأثرية والرحلات النيلية والمنتجعات الشاطئية والبرامج المتخصصة المرتبطة بالتراث المصري.
الأسواق الناطقة بالإسبانية.. فرصة لتنويع الحركة السياحية الوافدة
يمثل التوسع في الأسواق الناطقة بالإسبانية أحد المسارات التي يمكن أن تدعم جهود مصر لتنويع مصادر الحركة السياحية الوافدة، وتعزيز قدرتها على الوصول إلى شرائح جديدة من المسافرين، إلى جانب الأسواق التقليدية التي تعتمد عليها المنشآت السياحية المصرية.
وتستند فرص الترويج في هذه الأسواق إلى تنوع المنتج السياحي المصري، الذي يجمع بين المواقع الأثرية والمتاحف التاريخية والتجارب الثقافية والرحلات النيلية، فضلا عن المقاصد الشاطئية والمنتجعات السياحية التي تلبي أنماطا مختلفة من الطلب.
ويمكن للقاءات المهنية التي يوفرها المعرض أن تساعد الفنادق وشركات السياحة المصرية على التعرف على متطلبات منظمي الرحلات، وبحث إمكانية تطوير برامج سياحية تتناسب مع اهتمامات السائحين وميزانياتهم ومدد إقامتهم، بما يدعم فرص إدراج المقاصد المصرية ضمن البرامج السياحية المطروحة في تلك الأسواق.
كيف تستفيد الفنادق المصرية من المشاركة في «فيتور 2027»؟
تتيح المشاركة في المعارض السياحية الدولية للفنادق فرصة للتواصل المباشر مع الشركاء المحتملين، واستعراض مزايا منشآتها ومستويات خدماتها، إلى جانب التفاوض بشأن التعاقدات وبرامج الإقامة والباقات السياحية التي يمكن طرحها خلال المواسم المقبلة.
ويتوقف تحقيق نتائج ملموسة من المشاركة على مدى استعداد الفنادق لتقديم عروض تنافسية، وإعداد مواد ترويجية واضحة، والتعريف بالخدمات المتاحة والأسعار ومستويات الإقامة، فضلا عن متابعة الاتصالات التجارية التي تبدأ خلال المعرض وتحويلها إلى اتفاقات وحجوزات فعلية.
كما تمثل اللقاءات المهنية فرصة للتعرف على اتجاهات الطلب في الأسواق المستهدفة، وفهم احتياجات منظمي الرحلات، وتطوير المنتجات السياحية بما يتناسب مع اهتمامات الزائرين، وهو ما قد يساعد المنشآت على تحسين فرصها التسويقية وتعزيز قدرتها على المنافسة.
العائد التسويقي مرهون بالتعاقدات والحجوزات
رغم أهمية المشاركة في معرض «فيتور 2027»، فإن العائد الاقتصادي لا يرتبط بمجرد الوجود داخل الجناح المصري، وإنما يتوقف على قدرة الفنادق على استثمار اللقاءات المهنية في بناء شراكات مستدامة، وتطوير عروض مناسبة للأسواق المستهدفة، ومتابعة فرص التعاون بعد انتهاء الفعالية.
ولم تتضمن البيانات المعلنة تقديرات لعدد الفنادق المصرية المتوقع مشاركتها أو حجم التعاقدات المستهدف تحقيقها خلال المعرض، كما لم تحدد قيمة الباقات السياحية التي قد تطرحها المنشآت المشاركة.
وبذلك، تمثل رسوم الاشتراك البالغة 2750 يورو تكلفة المشاركة المعلنة لكل فندق، بينما يظل العائد النهائي مرتبطا بنتائج جهود الترويج والتفاوض، ومدى نجاح المنشآت في تحويل التواصل مع منظمي الرحلات ووكلاء السفر إلى حجوزات فعلية تدعم الحركة السياحية الوافدة إلى مصر.


