رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

باسم حلقة: التكامل بين الطيران والسياحة يعزز مكانة مصر عالميًا

باسم حلقة نقيب العاملين
باسم حلقة نقيب العاملين بشركات السياحة

أكد باسم حلقة، نقيب العاملين بشركات السياحة، أن دعم قطاع الطيران المدني وتعزيز التكامل بينه وبين القطاع السياحي يمثلان ركيزة أساسية لدفع نمو السياحة المصرية، وتعظيم العائد الاقتصادي من المقومات السياحية الفريدة التي تتمتع بها مصر، مشددًا على أن معركة المنافسة السياحية العالمية لم تعد تقتصر على امتلاك المواقع الأثرية والشواطئ المتميزة، بل أصبحت ترتبط أيضًا بكفاءة الربط الجوي، وتنوع خطوط الطيران، وسهولة الوصول إلى المقصد السياحي، وجودة تجربة المسافر منذ لحظة وصوله وحتى مغادرته.

وأوضح حلقة في تصريحات خاصة، أن الطيران المدني والسياحة وجهان لمنظومة اقتصادية واحدة؛ فكلما توسعت شبكة الرحلات الجوية وتحسنت كفاءة التشغيل والخدمات المقدمة للمسافرين، زادت قدرة مصر على جذب أسواق سياحية جديدة، وفتح مسارات إضافية أمام حركة السياحة الوافدة، وتعزيز فرص شركات السياحة والفنادق والمنشآت الفندقية والمطاعم والنقل السياحي في تحقيق معدلات نمو أكبر.

الترانزيت.. فرصة اقتصادية يجب استثمارها

وأشار نقيب العاملين بشركات السياحة إلى أن حركة الترانزيت تمثل فرصة مهمة أمام مصر لتحويل جزء من المسافرين العابرين بالمطارات المصرية إلى زائرين فعليين، من خلال تقديم برامج سياحية قصيرة وجاذبة تتناسب مع فترات الانتظار بين الرحلات، بما يتيح لهم التعرف على جانب من الحضارة المصرية والاستمتاع بتجربة سياحية مميزة.

وأضاف أن تحقيق ذلك يتطلب تنسيقًا مؤسسيًا بين شركات الطيران والمطارات وشركات السياحة والجهات المعنية بالتأشيرات والجوازات والخدمات السياحية، مع دراسة إطلاق برامج متكاملة للتوقف السياحي القصير، تشمل زيارات منظمة للمعالم القريبة، وجولات بالقاهرة التاريخية، وتجارب ثقافية وترفيهية، وباقات إقامة وخدمات نقل تتناسب مع المدة المتاحة للمسافر.

وشدد على ضرورة دراسة تقديم باقات تنافسية لرحلات التوقف السياحي، وتيسير الإجراءات وفقًا للقواعد المعمول بها، والترويج لهذه البرامج عبر المواقع الإلكترونية لشركات الطيران ومنصات الحجز الدولية، بحيث تصبح مصر خيارًا سياحيًا جذابًا للمسافر الذي يمر بها في طريقه إلى وجهة أخرى.

تكامل حقيقي بين الطيران وشركات السياحة

وأكد حلقة أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى الانتقال من مجرد التنسيق التقليدي بين الطيران والسياحة إلى شراكات تجارية وتسويقية واضحة، تقوم على تبادل البيانات المتعلقة بالأسواق المستهدفة، وتحديد الوجهات التي تحتاج إلى رحلات إضافية، وتصميم برامج سياحية تتوافق مع جداول الطيران ومواعيد الوصول والمغادرة.

ولفت إلى أهمية دعم الرحلات المباشرة والعارضة، وتوسيع الربط الجوي بين المطارات المصرية والأسواق المصدرة للسياحة، إلى جانب تعزيز حركة الطيران إلى المقاصد الساحلية والثقافية، بما يدعم تنويع المنتج السياحي المصري، ويمنح السائح خيارات أوسع بين السياحة الشاطئية والثقافية والدينية والعلاجية والبيئية.

كما دعا إلى دراسة آليات تحفيز شركات الطيران على فتح خطوط جديدة أو زيادة الرحلات في الأسواق الواعدة، وفق دراسات جدوى واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، مع الاهتمام بالمطارات التي يمكن أن تخدم المقاصد السياحية الصاعدة في الساحل الشمالي والعلمين والإسكندرية والبحر الأحمر وجنوب سيناء.

التحول الرقمي وجودة الخدمة أساس المنافسة

وأوضح نقيب العاملين بشركات السياحة أن تطوير البنية التشغيلية والتحول الرقمي يمثلان عنصرين حاسمين في رفع تنافسية المقصد المصري، مطالبًا بتعزيز التكامل الإلكتروني بين منظومة الطيران وشركات السياحة والفنادق والنقل السياحي، وتسهيل تبادل المعلومات المتعلقة بالحجوزات والرحلات والخدمات الإضافية، بما يقلل الوقت والتكلفة ويرفع مستوى رضا السائح.

وأكد كذلك ضرورة الاهتمام بتدريب وتأهيل العاملين في شركات السياحة والمطارات والخدمات المرتبطة بالسفر، وتطوير مهارات التعامل مع السائحين من مختلف الجنسيات، لأن جودة الخدمة والانطباع الأول عن المقصد السياحي قد يكونان عاملين مؤثرين في قرار السائح بتكرار الزيارة والتوصية بمصر لدى الآخرين.

مقترحات عملية لتعظيم العائد

وطرح باسم حلقة عددًا من الأولويات التي يمكن العمل عليها خلال المرحلة المقبلة، أبرزها:

* إعداد خطة مشتركة بين قطاعي الطيران والسياحة لزيادة حركة الركاب الوافدين وتحويل جزء من حركة الترانزيت إلى زيارات سياحية فعلية.

* إطلاق برامج توقف سياحي قصيرة بالتعاون مع شركات الطيران والفنادق وشركات السياحة، وفقًا لمدة الترانزيت والإجراءات المنظمة لدخول البلاد.

* تطوير حملات ترويج مشتركة تستهدف الأسواق الواعدة، وتربط بين تذاكر الطيران والبرامج السياحية والإقامة والخدمات المحلية.

* دراسة التوسع في الرحلات المباشرة والعارضة إلى المقاصد السياحية المصرية، وربط جداولها بمواسم الطلب الفعلية.

* إنشاء آلية دورية للحوار بين ممثلي الطيران المدني وشركات السياحة والفنادق، لرصد التحديات التشغيلية والتسويقية والعمل على حلها.

* وضع مؤشرات أداء لقياس نتائج هذه المبادرات، تشمل أعداد الزائرين المستفيدين من برامج الترانزيت، ومتوسط الإنفاق، ومعدلات الإشغال، وفرص العمل الناتجة عنها.

واختتم حلقة تصريحه بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصة حقيقية لبناء نموذج متكامل يجمع بين قوة المقصد السياحي وكفاءة منظومة النقل الجوي، مشيرًا إلى أن استثمار الترانزيت، وتوسيع شبكة الربط الجوي، وتحسين تجربة المسافر، ليست مجرد إجراءات تشغيلية، بل أدوات مباشرة لتعزيز إيرادات السياحة ودعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل مستدامة.

وأضاف أن نجاح هذه الرؤية يتطلب تعاونًا جادًا بين الدولة والقطاع الخاص، والاستفادة من خبرات العاملين بشركات السياحة باعتبارهم شركاء أساسيين في التسويق للمقصد المصري، مؤكدًا أن التكامل بين الطيران والسياحة يمكن أن يفتح آفاقًا أوسع أمام مصر لتصبح ليس فقط وجهة يقصدها السائح، بل أيضًا محطة إقليمية جاذبة للسفر والتوقف السياحي واكتشاف الحضارة المصرية.

تم نسخ الرابط