رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تراثنا الثقافي غير المادي حكاية نحياها.. نشرة جديدة تسلط الضوء على كنوز الهوية

تراثنا الثقافي غير
تراثنا الثقافي غير المادي.. حكاية نحياها

 

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء نشرة بعنوان «تراثنا الثقافي غير المادي.. حكاية نحياها»، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتراث الثقافي غير المادي، الموافق 17 أكتوبر، وفي إطار الاهتمام بالتعريف بالموروث الثقافي وصونه باعتباره أحد المكونات الأساسية للهوية الوطنية وذاكرة المجتمعات.

وتأتي النشرة بالتزامن مع مؤتمر «التراث الثقافي غير المادي.. إلى الأمام: الفرص والتحديات»، الذي يعقده المجلس الأعلى للثقافة خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر 2026، لمناقشة الفرص والتحديات المرتبطة بالحفاظ على التراث الثقافي غير المادي، وتعزيز الوعي بدوره في دعم الهوية الثقافية واستمرار الممارسات والتقاليد المتوارثة بين الأجيال.

التراث الثقافي غير المادي.. ذاكرة حية تتوارثها الأجيال

يمثل التراث الثقافي غير المادي جانبًا مهمًا من تاريخ الشعوب وهويتها، فهو لا يقتصر على الآثار والمباني التاريخية، بل يشمل ما تحمله المجتمعات من عادات وتقاليد ومعارف ومهارات وفنون تنتقل من جيل إلى آخر، وتظل حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية.

وتتعدد أشكال هذا التراث لتشمل الحكايات والسير الشعبية والأغاني والموسيقى والرقصات التقليدية، فضلًا عن الاحتفالات والمناسبات الاجتماعية والممارسات المرتبطة بها، والمعارف المتوارثة عن الطبيعة، والحرف اليدوية التي تعكس مهارات الحرفيين وخبراتهم المتراكمة.

وتكتسب هذه العناصر قيمتها من ارتباطها بالمجتمعات التي تمارسها وتحافظ عليها، إذ تمنح الأفراد شعورًا بالانتماء، وتساعد على فهم تاريخ المجتمع وتحولاته، كما تعكس تنوعه الثقافي وقدرته على الحفاظ على خصوصيته مع مواكبة التغيرات.

التراث المصري.. تنوع ثقافي يعكس ثراء المجتمع

يزخر المجتمع المصري بأشكال متنوعة من التراث الثقافي غير المادي، التي تختلف باختلاف البيئات والمناطق، من الأغاني والسير الشعبية إلى الحرف التقليدية وفنون الأداء والمناسبات الاجتماعية.

وتعكس هذه الممارسات ثراء التجربة الثقافية المصرية وتنوع روافدها، كما تكشف عن العلاقة الوثيقة بين التراث والحياة اليومية، سواء من خلال الحكايات التي يتناقلها الناس، أو المهارات التي يكتسبها الحرفيون بالتعلم والممارسة، أو الاحتفالات التي تجمع أفراد المجتمع حول عادات وتقاليد مشتركة.

ولا تقتصر أهمية هذه الممارسات على قيمتها التاريخية، بل تمتد إلى دورها في تعزيز التواصل بين الأجيال، ونقل المعارف والخبرات، وإتاحة الفرصة أمام الشباب للتعرف على موروثهم الثقافي والمشاركة في استمراره.

الفرص والتحديات.. كيف نحافظ على التراث؟

يواجه التراث الثقافي غير المادي تحديات متعددة، ترتبط بالتغيرات الاجتماعية وأنماط الحياة الحديثة، وتراجع ممارسة بعض الحرف والفنون التقليدية، فضلًا عن احتمالات انقطاع انتقال بعض المعارف والمهارات من الأجيال الأكبر سنًا إلى الأجيال الجديدة.

وفي المقابل، تتيح وسائل التوثيق الرقمي والمنصات الإعلامية والتعليمية فرصًا للتعريف بهذا التراث ونشر المعرفة بشأنه، إلى جانب إمكانية دعم الحرفيين والفنانين الشعبيين وتشجيع الشباب على تعلم المهارات التقليدية وممارستها.

ويتطلب الحفاظ على التراث نهجًا متكاملًا يجمع بين التوثيق والتوعية والتعليم ودعم المجتمعات المحلية، مع احترام دور أصحاب التراث أنفسهم في تحديد الممارسات التي تمثل هويتهم ونقلها إلى الأجيال المقبلة.

مؤتمر المجلس الأعلى للثقافة يناقش مستقبل التراث

May be an image of text

ويأتي مؤتمر «التراث الثقافي غير المادي.. إلى الأمام: الفرص والتحديات»، المقرر عقده خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر 2026، في سياق الاهتمام بفتح النقاش حول سبل صون التراث الثقافي غير المادي، والتعامل مع التحديات التي تواجه استمراره، والاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز حضوره في المجتمع.

وتبرز أهمية هذه المناقشات في الربط بين الحفاظ على الموروث الثقافي ومتطلبات الحاضر، بما يساعد على تطوير وسائل التعريف به ونقله، دون فقدان أصالته أو فصل الممارسات التراثية عن المجتمعات التي نشأت فيها.

«حكاية نحياها».. التراث جزء من الحاضر والمستقبل

يعكس عنوان النشرة «تراثنا الثقافي غير المادي.. حكاية نحياها» مفهوم التراث باعتباره ممارسة حية تتجدد مع استمرار الناس في نقل عاداتهم ومعارفهم وفنونهم، وليس مجرد سجل للماضي أو مجموعة من الذكريات.

ويظل الحفاظ على هذا الموروث مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة المؤسسات الثقافية والتعليمية والإعلامية، إلى جانب الأسر والحرفيين والفنانين والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرار الحكاية الثقافية المصرية وانتقالها إلى الأجيال القادمة.

ومن هذا المنطلق، تمثل التوعية بالتراث الثقافي غير المادي خطوة مهمة نحو تعزيز الاعتزاز بالهوية الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي للمجتمع المصري، والحفاظ على الممارسات والمعارف التي تشكل جزءًا أصيلًا من ذاكرته الجماعية.

تم نسخ الرابط