تابوزيريس ماجنا.. بوابة جديدة لتنويع المنتج السياحي في الإسكندرية
لا تتوقف أهمية موقع تابوزيريس ماجنا الأثري عند كونه شاهدا على جانب مهم من تاريخ الإسكندرية، وإنما تمتد إلى دوره المحتمل في تنويع المنتج السياحي بالمحافظة، من خلال تحويل الاكتشافات الأثرية ونتائج أعمال البحث العلمي إلى عناصر جذب جديدة تربط بين السياحة الثقافية والرحلات الاستكشافية.
وفي هذا الإطار، تفقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، موقع تابوزيريس ماجنا الأثري، لمتابعة أعمال البعثة المصرية الدومينيكية، والاطلاع على أحدث مستجدات العمل الأثري، وما يمكن أن تسفر عنه أعمال التنقيب والدراسة من اكتشافات وعناصر جديدة تسهم في إثراء المعرفة بتاريخ المنطقة وحضارتها.
تابوزيريس ماجنا.. موقع يوسع خريطة الزيارة في الإسكندرية
ويكتسب موقع تابوزيريس ماجنا أهمية سياحية خاصة بفضل موقعه غرب الإسكندرية، وهو ما يمنحه فرصة للاندماج ضمن مسارات سياحية جديدة تمتد خارج نطاق المناطق والمعالم الأكثر شهرة في وسط المدينة.
ويمكن للموقع أن يتيح لشركات السياحة تطوير برامج أكثر تنوعا تجمع بين المواقع الأثرية والطبيعة والشريط الساحلي والهوية التاريخية للإسكندرية، بما يخلق تجربة سياحية متكاملة تستفيد من تنوع المقومات التي تتمتع بها المدينة.
كما يمثل إدراج المواقع الأثرية الأقل شهرة في البرامج السياحية فرصة لتوزيع حركة الزائرين على نطاق جغرافي أوسع، وإتاحة المجال أمام اكتشاف مناطق جديدة لا تحظى بالقدر نفسه من الاهتمام السياحي التقليدي.
ومن المنظور السياحي، تمثل أعمال البعثات الأثرية والاكتشافات الجديدة مادة مهمة للترويج للمقصد المصري، إذ تمنح كل اكتشاف جديد قيمة إضافية للموقع وتفتح الباب أمام تقديم قصص وتجارب مختلفة للزائرين.
كما يمكن لهذه الاكتشافات أن تمنح السائح الذي سبق له زيارة الإسكندرية سببا جديدا للعودة، خاصة مع تنامي الاهتمام بأنماط السياحة الثقافية المتخصصة التي تستهدف الباحثين عن المواقع الأقل شهرة والقصص التاريخية الجديدة.
ولا تقتصر الاستفادة هنا على السائح الدولي، بل يمكن أن تمتد إلى السياحة الداخلية، من خلال تعريف المصريين بتاريخ مناطق ومواقع أثرية قد لا تكون ضمن المسارات السياحية التقليدية.
تطوير الموقع يفتح فرصا استثمارية جديدة
ويمكن أن تسهم أعمال تطوير موقع تابوزيريس ماجنا ورفع كفاءته في خلق فرص استثمارية وخدمية في المناطق المحيطة به، بما يشمل خدمات الزائرين والنقل والجولات السياحية والمنتجات الثقافية.
ومن شأن نمو حركة الزيارة أن يدعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالموقع، ويزيد من العائد المتحقق من الاستثمار في البنية والخدمات السياحية، بالتوازي مع الحفاظ على القيمة الأثرية والتاريخية للمكان.
وتكتسب تابوزيريس ماجنا أهمية إضافية في إطار استراتيجية تنويع المنتج السياحي المصري، خاصة أن الإسكندرية تمتلك مقومات تسمح بدمج التراث اليوناني والروماني مع البحر المتوسط والمتاحف والمواقع الثقافية في تجربة سياحية واحدة.
ويمثل هذا التنوع فرصة لتقديم الإسكندرية باعتبارها وجهة ثقافية متوسطية متكاملة، لا تقتصر جاذبيتها على البحر والشواطئ، وإنما تمتد إلى التاريخ والآثار والمتاحف والرحلات الاستكشافية.
كل اكتشاف جديد يضيف محطة إلى خريطة السياحة
وبذلك، يمكن أن يتحول العمل الأثري في تابوزيريس ماجنا من نشاط علمي متخصص إلى رافد مهم للتنمية السياحية والاستثمارية، خاصة مع ربط نتائج أعمال التنقيب والتوثيق بالبرامج السياحية والترويج للموقع.
فكل اكتشاف جديد لا يمثل إضافة إلى السجل الأثري والتاريخي فحسب، وإنما يمكن أن يتحول إلى قصة جديدة تضاف إلى تجربة الزائر، ومحطة جديدة على خريطة السياحة في الإسكندرية، بما يعزز مكانة المدينة كوجهة ثقافية متوسطية متجددة ويمنح المنتج السياحي المصري مزيدا من التنوع والجاذبية.



