رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

بعد غياب 15 عامًا.. الرحلات البحرية تعود من الإسكندرية إلى أوروبا

الاسكندرية
الاسكندرية

 

 

بعد توقف استمر نحو 15 عامًا، تستعد الإسكندرية لاستقبال موسم جديد من الرحلات البحرية الكبرى المتجهة إلى عدد من أشهر المدن المطلة على البحر المتوسط، في خطوة تعيد الميناء إلى خريطة الرحلات السياحية البحرية الدولية.

وتأتي الرحلات الجديدة بالتزامن مع موسم أعياد الميلاد ورأس السنة، على أن تبدأ مواعيدها خلال شهري نوفمبر وديسمبر، وتصل مدة بعض الرحلات إلى 11 ليلة، ضمن مسارات تجمع بين عدد من الوجهات الأوروبية قبل العودة مرة أخرى إلى مصر.

من الإسكندرية إلى مدن المتوسط

وتتضمن المسارات المعلنة محطات في عدد من الدول المطلة على البحر المتوسط، من بينها كرواتيا وإيطاليا واليونان وقبرص، قبل العودة إلى مصر، حيث تتوقف السفن في بورسعيد ثم تستكمل طريقها إلى الإسكندرية.

وتمنح هذه الرحلات المسافرين فرصة لزيارة أكثر من وجهة سياحية خلال رحلة واحدة، بدلًا من الاعتماد على وسيلة نقل منفصلة بين كل مدينة وأخرى، وهو أحد أبرز عناصر الجذب في سياحة الرحلات البحرية.

وتتبع الرحلات شركة MSC Cruises، التي تقدم مسارات بحرية متنوعة في البحر المتوسط خلال الموسم السياحي المقبل.

أسعار تبدأ من 1447 دولارًا

وبحسب عروض أسعار أرسلتها الشركة، تبدأ أسعار بعض الرحلات من نحو 1447 دولارًا للفرد، فيما تختلف التكلفة النهائية وفقًا لموعد الرحلة ونوع الكابينة وموقعها على متن السفينة، إلى جانب مدى توافر الغرف وقت الحجز.

ومن المهم الإشارة إلى أن هذه الأسعار تمثل عروضًا تم الحصول عليها من الشركة، وقد تتغير وفقًا للتوافر والأسعار المعروضة في وقت إجراء الحجز، وبالتالي لا تمثل سعرًا ثابتًا لجميع الرحلات أو التواريخ.

11 ليلة في رحلة واحدة

وتصل مدة بعض الرحلات إلى 11 ليلة، وهو ما يجعلها أقرب إلى برنامج سياحي متكامل يجمع بين الإقامة والتنقل وزيارة عدة مدن أوروبية.

ويعتمد المسافر خلال الرحلة على السفينة كوسيلة انتقال وإقامة في الوقت نفسه، بينما تتغير المدن التي تتوقف فيها وفقًا للمسار المحدد لكل رحلة.

وتختلف التجربة بطبيعة الحال بحسب نوع الكابينة والخدمات التي يختارها المسافر، وهو ما يفسر اختلاف الأسعار بين عرض وآخر.

«شنجن» شرط أساسي

ومن أهم التفاصيل التي يجب الانتباه إليها قبل الحجز أن هذا النوع من الرحلات يتضمن التوقف في دول أوروبية، وبالتالي يحتاج المسافرون إلى تأشيرة شنجن سارية وفق متطلبات الرحلة والوجهات المدرجة في مسارها.

ويُعد التأكد من متطلبات التأشيرة والأوراق اللازمة قبل الحجز خطوة أساسية، خاصة أن المسار يشمل أكثر من دولة أوروبية، وقد تختلف المتطلبات وفقًا لجنسية المسافر ووضعه التأشيري.

عودة الإسكندرية إلى خريطة الرحلات البحرية

ولا تتعلق أهمية عودة هذه الرحلات فقط بالمسافرين الراغبين في خوض تجربة بحرية مختلفة، وإنما تمتد إلى قطاع السياحة والنقل البحري في مصر.

فعودة الرحلات الكبرى إلى الإسكندرية يمكن أن تعزز حضور الموانئ المصرية على مسارات السياحة البحرية في البحر المتوسط، وتفتح المجال أمام استقبال مزيد من الرحلات التي تربط مصر بالأسواق الأوروبية وغيرها من الأسواق السياحية.

كما يمكن أن تسهم حركة السفن والركاب في تنشيط الخدمات المرتبطة بالرحلات البحرية، بداية من النقل والخدمات السياحية وحتى برامج الزيارات والجولات داخل المدن والمناطق الأثرية.

فرصة جديدة للسياحة البحرية

وبعد سنوات من الغياب، تعيد الرحلات البحرية الإسكندرية إلى مشهد سياحي يجمع بين مصر والمدن الأوروبية المطلة على المتوسط.

وإذا استمرت هذه المسارات وتوسعت خلال المواسم المقبلة، فقد تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز موقع مصر كنقطة انطلاق للرحلات البحرية، وليس فقط كمحطة تستقبل السفن القادمة من الخارج.

وفي النهاية، فإن عودة الرحلات البحرية الكبرى من الإسكندرية إلى أوروبا بعد نحو 15 عامًا تحمل أهمية تتجاوز تفاصيل رحلة واحدة، فهي تعيد فتح مسار بحري يمكن أن يخدم السياحة المصرية، ويربطها بموانئ ومدن المتوسط، ويمنح المسافرين من مصر والمنطقة فرصة لاكتشاف أكثر من وجهة في رحلة واحدة.

تم نسخ الرابط