بالـأرقام.. لائحة العاملين بالآثار تكشف مفاجآت في المرتبات والحوافز
يترقب العاملون بالمجلس الأعلى للآثار صدور لائحة الموارد البشرية الجديدة، وسط اهتمام واسع بما يمكن أن تحمله من تغييرات في منظومة الأجور والحوافز والبدلات، خاصة مع تداول مشروع يتضمن عددًا من البنود المالية التي تستهدف تحسين أوضاع العاملين وربط بعض الحوافز بمستوى الأداء وطبيعة العمل.
لائحة جديدة تضع المرتبات والحوافز تحت المجهر
وتأتي أهمية مشروع اللائحة بالنسبة للعاملين من كونه يتناول تفاصيل مرتبطة بالدخل الشهري، بداية من الحوافز الأساسية، مرورًا بمكافآت الجهود غير العادية وبدلات طبيعة العمل والمخاطر، وصولًا إلى المزايا المالية المرتبطة بالمؤهلات العلمية والعمل في المناطق النائية.
ومن أبرز الأرقام الواردة في المشروع المقترح حافز «نظير الآثار»، والذي تصل قيمته إلى 100% من الأجر الوظيفي شهريًا، وفق الضوابط المقترحة. ويرتبط استحقاق الحافز بتقييم الأداء، بحيث يحصل الموظف المستحق على النسبة الكاملة في حالة تحقيق مستوى التقييم المطلوب، بينما تتراجع النسبة وفق مستوى الأداء.
تقييم الأداء يحدد قيمة الحافز
ووفق ما ورد في المقترح، يحصل الموظف الذي يحقق تقييمًا ممتازًا أو كفئًا على 100% من الأجر الوظيفي، بينما تصل النسبة إلى 85% لمن يحصل على تقييم فوق المتوسط، وتنخفض إلى 50% في حالة التقييم المتوسط، في حين يُحرم الموظف صاحب التقييم الضعيف من الحافز وفق الضوابط المقترحة.
مكافأة الجهود غير العادية تصل إلى 125%
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحافز، إذ يتضمن المشروع المقترح أيضًا مكافأة للجهود غير العادية تصل إلى 125% من الأجر الوظيفي، بما يفتح الباب أمام زيادة إجمالي ما يحصل عليه الموظف المستحق للمكافأة وفق طبيعة العمل والضوابط التي تحددها اللائحة.
حوافز إضافية للقيادة والإشراف
كما يطرح المشروع حوافز مرتبطة بالقيادة والإشراف، وتتدرج قيمتها بحسب المستوى الوظيفي، بما يشمل شاغلي المناصب القيادية ومديري الإدارات وبعض الفئات الوظيفية الأخرى، في محاولة لربط المقابل المالي بالمسؤوليات الإدارية والإشرافية التي يتحملها الموظف.
2% من الإيرادات للعاملين وفق المقترح
ومن بين البنود المالية اللافتة كذلك وجود مقترح بتخصيص 2% كحد أدنى من إيرادات المجلس الأعلى للآثار للعاملين، على أن يتم صرفها وفق الضوابط والفترات المحددة في المشروع، وهو بند من شأنه أن يحظى باهتمام كبير من العاملين حال إدراجه في الصيغة النهائية للائحة واعتماده رسميًا.
500 جنيه للجان و200 جنيه للعمل الإضافي
ويتضمن المقترح أيضًا مبالغ محددة لبعض الأعمال والمهام، من بينها 500 جنيه على الأقل مقابل حضور جلسة من جلسات اللجان، إلى جانب مقابل للعمل بعد مواعيد العمل الرسمية، حيث يشير المشروع إلى 200 جنيه على الأقل للساعة في حالات العمل الإضافي التي تستوفي الشروط المحددة.
بدل المناطق النائية يصل إلى 50%
وفيما يتعلق بالعاملين في المناطق النائية، يطرح المشروع بدلًا بنسبة 50% من الأجر الوظيفي، وهو ما يعكس محاولة لتعويض العاملين الذين يؤدون مهامهم في مناطق ذات ظروف عمل أو إقامة أكثر صعوبة.
30% بدل مخاطر و50% للغوص
كما تتضمن البنود المقترحة بدل مخاطر بنسبة 30% من الأجر الوظيفي للفئات التي تنطبق عليها شروط الاستحقاق، إلى جانب بدل خاص بالغوص يصل إلى 50% من الأجر الوظيفي للعاملين الذين تتطلب طبيعة عملهم ممارسة أعمال الغوص وفق القواعد المنظمة لذلك.
حوافز مرتبطة بالمؤهلات العلمية
ولا يغفل المشروع الجانب المتعلق بالمؤهلات العلمية، إذ يتضمن حوافز مالية للفئات الحاصلة على مؤهلات ودراسات عليا، مع اختلاف القيمة بحسب نوع المؤهل، بما يشمل المؤهل المتوسط والمؤهل العالي والدبلومات والماجستير والدكتوراه.
علاوات سنوية وتشجيعية ضمن المقترح
ومن البنود الأخرى التي تستحق التوقف عندها مقترح علاوة دورية سنوية بنسبة 10% من الأجر الوظيفي أو النسبة المقررة للعاملين وفق القواعد العامة، بحسب ما تحدده الصيغة النهائية، إلى جانب علاوة تشجيعية بنسبة 5% من الأجر الوظيفي وفق الضوابط المقترحة.
10 أشهر من الأجر الشامل في بعض الحالات
كما يطرح المشروع عددًا من المزايا الاجتماعية والمالية، من بينها صرف ما يعادل 10 أشهر من الأجر الشامل في بعض حالات انتهاء الخدمة أو الوفاة، مع حد أدنى مقترح يصل إلى 60 ألف جنيه، فضلًا عن مساعدات مالية في حالات الكوارث قد تصل إلى 30 ألف جنيه وفقًا للشروط المنظمة.
أرقام قد تغير دخل موظفي الآثار
وتشير هذه الأرقام إلى أن مشروع اللائحة لا يقتصر على تعديل بند واحد في المرتبات، وإنما يقدم تصورًا متكاملًا لإعادة تنظيم مجموعة من الحوافز والبدلات والمكافآت التي يمكن أن تؤثر على إجمالي دخل العامل، إذا تم اعتمادها بالصورة نفسها.
هل أصبحت هذه الزيادات حقًا مكتسبًا؟
ومع ذلك، تبقى النقطة الأهم بالنسبة للعاملين هي أن هذه الأرقام واردة في مشروع مقترح وليست مستحقات مالية نهائية، وبالتالي لا يمكن اعتبارها زيادات مقررة في المرتبات قبل صدور اللائحة واعتمادها رسميًا من الجهات المختصة.
العاملون يترقبون الصيغة النهائية للائحة
وتظل التفاصيل النهائية مرهونة بما ستنتهي إليه المراجعات والمناقشات بشأن مشروع اللائحة، سواء فيما يتعلق بقيم الحوافز أو شروط الاستحقاق أو مصادر تمويلها، وهو ما يجعل العاملين بالمجلس الأعلى للآثار يترقبون الإعلان الرسمي عن الصيغة النهائية.
الخلاصة.. ماذا ينتظر العاملون بالآثار؟
وبينما ينتظر الموظفون حسم ملف اللائحة، تظل الأرقام المتداولة مؤشرًا على حجم التغييرات المالية المطروحة، خاصة أن بعض البنود تصل إلى نسب مرتفعة من الأجر الوظيفي، وهو ما قد يمثل فارقًا ملموسًا في دخل العاملين حال اعتمادها وتطبيقها وفق الضوابط النهائية.