لو بتحب الحكايات القديمة.. ليلة من الضحك والحكايات في بيت السناري
يستضيف بيت السناري بالقاهرة، التابع لقطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية، عرض «الأراجوز التراثي» لفرقة ومضة، في أمسية تجمع بين فنون الفرجة الشعبية والحكايات المصرية، وذلك يوم الخميس 3 سبتمبر، في تمام الساعة 8 مساءً، بمقر البيت الأثري في حي السيدة زينب.
الأراجوز.. فن مصري يحكي بلسان الناس
يقدم العرض تجربة فنية مستوحاة من التراث الشعبي المصري، من خلال المزج بين الحكايات الشعبية والأداء البصري الحركي وفنون الأراجوز التقليدية، في محاولة لإعادة تقديم هذا الفن بصورة تتيح للأجيال الجديدة التعرف عليه والاستمتاع به.
ولا يعتمد العرض على الجانب الترفيهي فقط، وإنما يحمل مجموعة من القيم والمعاني المستمدة من الحكايات الشعبية، بما يجعل الأراجوز وسيلة تجمع بين الضحكة والرسالة الثقافية في الوقت نفسه.
عرض يناسب الأطفال والكبار

وتستهدف الفعالية مختلف الفئات العمرية، من الأطفال إلى الكبار، لتمنح العائلات فرصة لقضاء أمسية فنية مختلفة وسط أجواء تراثية.
ويأتي تنظيم العرض في إطار الاهتمام بإحياء فنون الفرجة الشعبية والحفاظ على عناصر التراث الثقافي غير المادي، خاصة الفنون التي ارتبطت لسنوات طويلة بالشارع المصري وبذاكرة الأجيال.
«ومضة».. أكثر من 20 عامًا في عالم الأراجوز
تعود تجربة فرقة «ومضة» لعروض الأراجوز وخيال الظل إلى عام 2003، عندما أسسها الدكتور نبيل بهجت، حاملة شعار «إن لدينا ما يستطيع أن يعبِّر عنا».
ومنذ انطلاقها، عملت الفرقة على تقديم عروض الأراجوز وخيال الظل بصورة منتظمة، إلى جانب الاهتمام بتعليم هذا الفن ونقل خبراته إلى الأجيال الجديدة، باعتبار أن استمرار الفنون الشعبية لا يعتمد على عرضها فقط، وإنما يحتاج أيضًا إلى تدريب فنانين قادرين على مواصلة تقديمها.
ورش لتعليم الأجيال الجديدة
اهتمت الفرقة منذ تأسيسها بتنظيم ورش تدريبية متخصصة في فنون الدمى والأراجوز وخيال الظل، وقدمت أكثر من 80 ورشة داخل مصر وخارجها.
وتأتي هذه الورش كجزء من جهود الحفاظ على هذا الفن، من خلال إتاحة الفرصة أمام المهتمين للتعرف على تقنياته وأساليب أدائه، بما يساعد على استمرار انتقال المعرفة من جيل إلى آخر.
التراث في مواجهة النسيان
ويمثل الأراجوز واحدًا من الفنون الشعبية التي تحمل جانبًا مهمًا من الذاكرة الثقافية المصرية، إذ ارتبط لسنوات طويلة بالاحتفالات والمناسبات والأماكن الشعبية، واستطاع أن يقدم الحكاية والنقد والكوميديا بطريقة بسيطة تصل إلى مختلف فئات المجتمع.
ومن هنا تأتي أهمية العروض التي تعيد تقديمه أمام الجمهور، خصوصًا الأطفال والشباب، باعتبارهم الجيل الذي يمكنه حمل هذا الفن إلى المستقبل.
أمسية مجانية للجمهور
ومن المقرر أن يقام العرض يوم الخميس 3 سبتمبر 2026، في تمام الساعة الثامنة مساءً، ببيت السناري في حي السيدة زينب بالقاهرة.
والعرض مجاني والدعوة عامة، ليكون أمام الجمهور فرصة لمشاهدة عرض تراثي يجمع بين الحكاية الشعبية والحركة والدمى، في أجواء البيت الأثري.
وفي ظل انتشار أشكال الترفيه الحديثة، تكتسب مثل هذه الفعاليات أهمية خاصة، لأنها تمنح الجمهور فرصة للتعرف على فنون مصرية قديمة بطريقة معاصرة وممتعة، وتعيد للأراجوز مكانته كأحد الفنون التي استطاعت أن تجمع بين الترفيه والحكاية والقيمة الثقافية.
وبين ضحكات الأطفال وذكريات الكبار، ينتظر أن يتحول بيت السناري في هذه الليلة إلى مساحة لاستعادة أجواء الأراجوز المصري، في تجربة تؤكد أن التراث لا يعيش داخل الكتب والمتاحف فقط، وإنما يمكن أن يعود إلى الحياة من خلال المسرح والجمهور والفنانين الذين يواصلون حمل حكايته.