رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

كبير الأثريين: المصريون القدماء سبقوا العالم في بناء منشآت مقاومة للزلازل

الدكتور مجدي شاكر،
الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين

أكد الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين، أن المصريين القدماء امتلكوا فهما متقدما لأساليب البناء التي تساعد على مقاومة الزلازل، موضحا أنهم اعتمدوا على تصميمات هندسية تضمن زيادة تماسك المنشآت، من خلال توسيع قواعد المباني واستخدام مواد مثل الخشب والبرونز بين الكتل الحجرية، بما يمنحها مرونة أكبر في مواجهة الهزات الأرضية.

كيف واجه المصريون القدماء الزلازل؟

وأوضح شاكر، أن الحضارة المصرية القديمة لا ينبغي أن تكون مجرد مصدر للفخر، بل يجب الاستفادة من علومها وخبراتها في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن التراث المصري يضم عشرات الشواهد العلمية التي لا تزال تحمل قيمة معرفية حتى اليوم.

وأضاف أن من أبرز هذه الشواهد البرديات الطبية، التي تضمنت وصفا لعدد كبير من الأمراض وطرق علاجها، مؤكدا أن تلك الوصفات تعكس تقدما علميا لافتا في عصرها، حتى وإن بدت بعض مكوناتها غريبة وفقا للمعايير الحديثة.

واستشهد بقصة الملكة تي، التي لفتت الأنظار بجمال شعرها رغم تقدمها في العمر عند نقل المومياوات الملكية، معتبرا أن ذلك يعكس مستوى العناية بالصحة والجمال في الحضارة المصرية القديمة.

وأشار كبير الأثريين، إلى أن محافظة الأقصر ستشهد في الثاني من أغسطس 2027 أطول كسوف للشمس، وهو حدث فلكي استثنائي بدأت بعض شركات السياحة العالمية بالفعل في الترويج له، داعيا إلى استثمار هذه الظاهرة في تنشيط السياحة الفلكية وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

11 مقبرة و24 لسانا من الذهب تؤكد ثراء الحضارة المصرية

وكشف شاكر عن اكتشافات أثرية حديثة شملت 11 مقبرة تضم تماثيل تجمع بين الطرازين المصري واليوناني، إضافة إلى 24 لسانا من الذهب وعدد من الأمفورات القادمة من جزيرة رودس، بما يعكس عمق العلاقات الحضارية والتجارية بين مصر وغيرها من الشعوب في العصور القديمة.

وأوضح أن وزارة السياحة والآثار تواصل تطوير المواقع الأثرية من خلال إنشاء مراكز للزوار وتوفير عربات كهربائية لتسهيل حركة الزائرين، بما يرفع جودة الخدمات المقدمة للسائحين.

وأضاف أن منطقة تل ناصر بمحافظة بورسعيد تضم منشآت أثرية متطورة تعود إلى العصرين اليوناني والروماني، تشمل حمامات عامة وخاصة وشبكات للمياه والصرف الصحي، إلى جانب استخدام الملاط الهيدروليكي، وهو ما يعكس التقدم العمراني والهندسي الذي شهدته تلك الفترات.

ولفت إلى أهمية تعزيز الوعي بالتاريخ والحضارة المصرية داخل المناهج التعليمية، مشددا على أن وجود جاليات أجنبية في مصر عبر العصور لا يمنحها أي حقوق تاريخية في الأرض أو التراث الحضاري، باعتبار أن الحضارة المصرية هي نتاج الشعب المصري عبر آلاف السنين.

تم نسخ الرابط