ليلة بمليون جنيه.. قائمة بأسعار فنادق الساحل الشمالي
تحول الساحل الشمالي في صيف 2026 لوجهة سياحية هي الأغلى في الشرق الأوسط، ولم تصبح المنافسة على الشواطئ فقط، لكن أصبح سباقا بين القرى والمنتجعات الفاخرة لتقديم أغلى تجارب إقامة ممكن يتخيلها السائح، لدرجة أن أسعار بعض الوحدات في موسم الذروة وصلت لأرقام قياسية.
ولم تعد أسعار الإيجارات في الساحل الشمالي خلال صيف 2026 تثير الدهشة فحسب، بل أصبحت تعكس حجم التحول الذي تشهده المنطقة باعتبارها واحدة من أهم المقاصد السياحية والاستثمارية في الشرق الأوسط.
وبحسب بيانات مواقع الحجز العالمية، جاءت قائمة ببعض أغلى أماكن الإقامة في الساحل الشمالي على النحو التالي:
- فندق Golden Ocean Marina مارينا:
سجل هذا الفندق رقما قياسيا بلغ مليون و4 آلاف و800 جنيه لليلة الواحدة لجناح البحيرة، بخلاف الضرائب والرسوم التي تتعدى 270 ألف جنيه.
- فندق ذا جي بسيدي عبد الرحمن:
يقدم هذا الفندق تأجير فيلا بسعر 524 ألف و727 جنيه لليلة، بخلاف ضرائب 150 ألف جنيه.
- فيلا في منتجع Gewan Palace بالعلمين الجديدة:
وصل تأجير هذ الفيلا لـ379 ألف و814 جنيه لليلة.
- منتجع ريكسوس بريميوم العلمين:
يعرض هذا المنتجع خيارات إقامة فاخرة بتبدأ من 202 ألف وتتخطى 300 ألف جنيه للعائلات.
- فندق العلمين بسيدي عبد الرحمن:
سجل هذا الفندق حوالي 196 ألف جنيه لبعض الحجوزات العائلية.
- منتجع Address Beach Resort مراسي:
يصل سعر بعض حجوزات هذا المنتجع لـ181 ألف جنيه لليلة، من غير الضرائب.
وتعكس هذه الأسعار حالة من التنافس الشديد على تقديم خدمات الرفاهية الكاملة في المناطق التي يسموها "الساحل الشرير"، والتي تستهدف فئات دخل محددة تبحث عن الخصوصية والخدمات الفائقة.
شريحة محدودة من الفيلات الفاخرة
من جانبه، قال الدكتور عاطف عبداللطيف رئيس جمعية مسافرون للسياحة، وعضو جمعيتي مستثمري مرسى علم وجنوب سيناء، إن هذه الأسعار لا تمثل السوق بالكامل، وإنما تخص شريحة محدودة من الفيلات الفاخرة ذات المواقع المميزة داخل المنتجعات الأكثر طلبًا، مثل الوحدات المطلة مباشرة على البحر أو المارينا، والتي تتميز بمساحات كبيرة، وتصميمات عالمية، وخدمات متكاملة تشمل الشواطئ الخاصة، والنوادي الشاطئية، والمطاعم العالمية، والمراسي السياحية، وحمامات السباحة، وخدمات الأمن والخصوصية، ما يجعلها تنافس المنتجعات العالمية في منطقة البحر المتوسط.
عوامل ارتفاع الأسعار
وأوضح عبداللطيف في تصريحات خاصة، أن هذا الارتفاع الكبير في الأسعار، يعود إلى عدة عوامل، أبرزها:
- ضخامة الاستثمارات التي شهدتها منطقة الساحل خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها مدينة العلمين الجديدة، ورأس الحكمة، وسيدي عبدالرحمن.
- تطوير شبكة الطرق والمحاور، والتوسع في المطارات والخدمات، الأمر الذي رفع القيمة الاستثمارية للعقارات بشكل كبير.
- ساهمت الاستثمارات الخليجية والمشروعات العملاقة في زيادة الطلب على الوحدات الفاخرة ورفع أسعارها بصورة غير مسبوقة.
وأشار عبداللطيف، إلى أن قاعدة العرض والطلب، تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد الأسعار، فعدد الفيلات المميزة المطروحة للإيجار خلال ذروة الموسم الصيفي محدود مقارنة بحجم الطلب، خاصة خلال شهري يوليو وأغسطس، وهو ما يدفع الملاك إلى رفع الأسعار مع اكتمال الحجوزات مبكرًا، حيث يتم حجز العديد من الوحدات قبل بداية الموسم بعدة أشهر.
ويؤكد متخصصون، أن الطلب القوي هو العامل الأساسي وراء استمرار ارتفاع الأسعار عامًا بعد آخر.
مدينة سياحية واستثمارية متكاملة
ولم يعد الساحل الشمالي، مجرد وجهة لقضاء الإجازات الصيفية، بل أصبح مدينة سياحية واستثمارية متكاملة تمتد أنشطتها على مدار العام، مدعومة بالمشروعات العقارية الكبرى، والفنادق العالمية، والمهرجانات والفعاليات، وهو ما يجعله أحد أهم محركات الاقتصاد والسياحة والعقار في مصر خلال السنوات المقبلة.
ويتبقى السؤال الذي يطرح نفسه، هل أصبحت الرفاهية تستحق هذه المبالغ الطائلة؟ أم أصبحت المبالغة في الأسعار ميزة إضافية للقرى السياحية من أجل جذب فئات معينة ؟



